منوعات
الدكتور علي الدرورة لـ"الشروق":

الأدب السعودي مقبل على مليون رواية خلال العقد القادم

أ. ليلى لوكريف
  • 253
  • 0
أرشيف

يعتبر الدكتور علي الدرورة من أبرز أدباء المملكة العربية السعودية، إذ تربّع على قائمة أدباء المملكة العربية السعودية في الإصدارات الأدبية، فكان الأول في هذا المضمار وللسنة الرابعة عشر 14 على التوالي كأغزر إنتاج في كتب الأدب بموجب رصد سنوي بيبليوغرافي بيبليومتري يصدر موثقًا في كتاب سنوي يصدره الأديب السعودي خالد اليوسف، التقينا مع الشاعر، المؤرخ، السارد والناقد في الأدب والفنون البصرية الدكتور علي الدرورة، فكان لنا معه هذا الحوار مع الشروق اليومي.

كيف كانت بداياتك الأولى؟
بدأت حياتي الثقافية في سنّ الرابعة عشر فكنت شاعرًا ورسامًا ومصورًا، وما زلت أمارس هذه الهوايات الثلاث حتى اليوم، وفي سنّ السابعة عشر دخلت مجال الأدب والتاريخ وبدأت في النشر عبر الصحافة المحلية وكان ذلك عام 1977، واستمررت في ذلك، وأول دراسة علمية محكمة كانت في التاريخ، وقد نشرت في إحدى الدوريات المتخصصة في التاريخ سنة 1982، نشرت أول كتاب في عام 1984 فكان بمثابة بداياتي بشكل موجز وما زلت حتى اليوم أمارس الكتابة والإبداع بشكل مستمر ومكثف في عالم الشعر والنقد والتاريخ والسرد.

حدّثنا عن أعمالك التي أنجزتها في مجال إبداعك؟
هذا سؤال جيّد، لكنّي أرى الإجابة صعبة جدًّا أن أتحدث عن أعمالي، والسبب هو: أنّها كثيرة جدًّا، ولكن حتى أعطي الإجابة بشكل عام فقد نشرت العديد من الكتب في مختلف المجالات والفنون التالية على غرار الشعر والنقد الأدبي والنقد البصري والتاريخ والفلك والدين واللسانيات والرواية والقصة القصيرة والتراث البحري والتراث الزراعي والتراث المعماري، وغير ذلك من أبواب العلوم والفنون التي كتبت فيها، وكلّ فنٍّ من تلك الفنون أصدرت مجموعة من الكتب في مجالها عبر السنوات الماضية، ومنذ عام 1999 سجلت رسميًا كمؤرخ متخصّص في فترة النفوذ البرتغالي للخليج وسواحل الهند، أما على مستوى الوطن العربي فمعروف عنّي أنّي شاعر فقط.

هل ترى أنك حققت طموحاتك في مجالك الإبداعي؟
أعتقد وبكلّ فخر أنّ الجواب سيكون بالإيجاب وهو نعم، حققت طموحات كثيرة ومتميّزة جدًّا في المجالات الإبداعية، وكتبي العديدة تشهد بذلك والدراسات النقدية التي أنجزت عنّي من نقاد الوطن العربي تثبت هي الأخرى وبكلّ تأكيد مدى ما حققته من طموحات كبيرة في عالم الإبداع.

ماذا يمثل الشعر والقصة القصيرة بالنسبة لك؟
الشعر هو زادي الثقافي اليومي ودائمًا هو على طاولة الأولوية في عالمي ولا يمرّ يوم إلّا وقرأت أو أبدعت أو تغنّيت بالشعر، أما السرد فهو المتمم، وكلاهما يمثل لي خالة خاصة، وأنا والإبداع لا نفترقان ومنذ سنوات طويلة جدًّا.

أذكر بعض العقبات التي صادفتك؟ وما مشاريعك المستقبلية؟
من ناحية الإرهاصات أو العقبات لم أواجه أيّ شيءٍ من هذا القبيل في حياتي الثقافية أبدًا، فأنا أسير وفق خطط ثابتة ومدروسة ومتأنية، وهذا يجعلني بعيدًا عن كلّ ما من شأنه ان يعطّل مصالحي، أما بالنسبة لخططي المستقبلية فهي موضوعة سلفًا، فأنا أسير على نفس خارطة الطريق التي رسمتها منذ سنوات مضت كالحضور والمشاركة في 4 معارض دولية للكتاب، بمحاضرة أو ندوة أو أمسية أو توقيع كتاب، بالإضافة إلى إصدار 24 كتابًا منوعًا بمعدّل كتابين كلّ شهر، كما احرص على المشاركة في مؤتمرات أو مهرجانات أو ملتقيات محلية أو دولية متى تلقيت دعوة لذلك، ونشر روح المحبة والتسامح والسلام، وهناك أمور شخصية أخرى لا أحبّذ ذكرها.

في ظلّ ما نعيشه، كيف ترى الإبداع مستقبلًا؟
الحياة عالم متطور وبالتالي كلّ مناحيها لا بُدّ وأن تتطور ونعيش في عمقه؛ نظرًا للحالة الآنية أو المستقبلة، والعالم الثقافي دخل في هذا الجانب وعرفنا أنساقًا وفنونًا عديدة من المدارس الأدبية والفنية والفلسفية، وخلال القرن الماضي، دخلنا في عالم الحداثة وعالم ما بعد الحداثة، ولا شك أننا سوف ندخل في عوالم أخرى في النصف القرن القادم، حيث سوف ندخل في عالم الذكاء الاصطناعي وأنا أتنبأ أننا سوف ندخل في عالمين، الأول هو: (عالم ما بعد الذكاء الاصطناعي)، والثاني هو (عالم الذكاء الضوئي)، وكل هذه العوالم سوف تشهد طفرة صناعية عليا، وسوف تدخل كلّ مناحي الحياة بما في ذلك عالم الثقافة والإبداع.

ما هو دور الإبداع في الحياة الإنسانية؟
الإبداع هو آفاق مفتوحة لثقافة الإنسان، وبالتالي هو يعيش ليس من أجل الأكل والتكاثر فقط، بل هو إنسان مبدع بطبيعته، ولولا أنه إنسان مبدع لما ركبنا الطائرة والقطار والسيارة وحملنا الهاتف النقال ولبسنا الساعة في معصمنا وقس على ذلك كثيرا من الشواهد العلمية، وهنا يأتي دور الإبداع وهو العالم المعرفي المفتوح، ولولا المعرفة والتنوع في الثقافة لما عرفت الإنسانية الاختراعات الحديثة، ولهذا فالإبداع هو الانفتاح على آفاق التحرّر العقلي والولوج في عالم الابتكار من الفكرة إلى بلورتها على أرض الواقع.

هل لك أن تعطي القراء فكرة عن الإبداع في المملكة العربية السعودية؟
يحظى الأدب في المملكة العربية السعودية بالاهتمام الشديد عند الإنسان السعودي بصفة عامة، ودولتنا أيّدها الله تولي الاهتمام الشديد بهذا الأمر، ودليل ذلك هو وجود الأندية الأدبية في كلّ منطقة إلى جانب الجامعات والمراكز وجمعيات الثقافة والفنون، والسمة الغالبة على عالم الإبداع في السعودية هو الشعر ثم الرواية ثم القصة القصيرة ثم النقد ثم المسرح.
وقد حظيت الرواية في السعودية باهتمام خاص فنافست الشعر خلال العقد الماضي وخاصة بعد عام 2010، حيث برز عدد لا يحصى من كتّاب الرواية حتى قال بعض النقاد إنّ الأدب السعودي مقبل على مليون رواية خلال العقد القادم، وهذا مما لا شك فيه أنه جانب إيجابي وحيوي في النهوض بعالم الإبداع المعرفي السعودي.

وماذا عن الشعر؟
الشعر كذلك حاضر في كلّ مناحي الحياة وموجود بقوة في كلّ الفعاليات والاجتماعات والمناسبات، وهذا تقليد قديم عند الإنسان في الجزيرة العربية منذ العصور القديمة التي سبقت الإسلام وما زال كما كان أسلافنا يمارسونه حتى اليوم.

هل لك أن تعطينا فكرة شاملة عن كتبك الجديدة أو اصداراتك؟
اختلفت اصداراتي بين المعاجم اللغوية وكتب التراث والنقد والدين والدواوين الشعرية التي بلغ عددها 13 إصدارا الى جانب ثلاثة كتب في التراث الشعبي واربعة في كتب الدين، وكتابين في الأدب بالإضافة إلى معجم لغوي واحد وكتاب في التاريخ وآخر في النقد وآخر في التوثيق.

مقالات ذات صلة