الأدوية تحت الرقابة!
ضبطت الحكومة عبر مرسوم تنفيذي وقعه الوزير الأول مهام الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية المستعملة في الطب البشري والتي تعتبر سلطة إدارية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويسيرها مجلس إدارة يرأسه مدير عام وتزود بمجلس استشاري.
وتسهر الهيئة حسب المرسوم الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، على مراقبة نوعية الأدوية والمستلزمات الطبية وسلامتها وكذا فعاليتها ومرجعيتها، بالإضافة إلى تقييم الفوائد والأخطار المرتقبة من بعض المواد الصيدلانية المستعملة، كما تنظر الوكالة من جهتها في السير الحسن لمنظومة اليقظة الصيدلانية، عبر جمع وتقييم المعلومات ذات الصلة بالإفراط في استعمال الدواء والتبعية له التي قد تتسبب فيها مواد مؤثرة نفسيا .
ويحق للوكالة الوطنية رفع طلب للسلطات المختصة باتخاذ التدابير الضرورية في حال وجود خطر على الصحة العمومية، ناهيك عن إنجاز تجارب عيادية سريرية في إطار التكافؤ الحيوي، وتقييم التجارب العيادية والعمل على توقيف كل اختبار، إنتاج، تحضير، استيراد، استغلال، توزيع، حفظ أو وضع في السوق مجانا أو بالمقابل وكذا تسليم أو استعمال دواء خاضع أو غير خاضع للتسجيل عندما يكون من شأن هذا المنتج أن يشكل خطرا على الصحة البشرية .
وتقوم الهيئة أيضا بإبداء رأيها في المواد وكذا في فائدة كل منتج جديد، كما تشارك الوكالة الوطنية في إعداد استراتيجيات وتنمية قطاع الصيدلة واقتراح العناصر التي تساعد على ذلك لاسيما بتجديد مجال إنتاج المواد الصيدلية والقيام بكل الدراسات والأبحاث وأنشطة التكوين أو الإعلام في مجالات اختصاصها والمساهمة في تشجيع البحث العلمي في مجال المواد الصيدلية المشاركة في إعداد قائمة المواد الصيدلية المستعملة في الطب البشري القابلة للتعويض.
وحسب المرسوم التنفيذي يقع على عاتق الهيئة الوطنية التي تشارك في مجلس إدارتها 11 قطاعا وزاريا على إعداد تقرير سنوي عن نشاطاتها ترسله إلى الوزير المكلف بالصحة، بالإضافة إلى مساعدة المؤسسات المختصة في مجال اليقظة بخصوص المواد الصيدلانية والعتاد والدم والسموم ومراقبة نوعية المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية ذات الاستعمال البشري ولاسيما منها المخبر الوطني لمراقبة المنتجات الصيدلانية.