-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في انتظار فصل المحكمة الدستورية في نتائج الطعون:

انطلاق معركة الكواليس لخلافة بوغالي في رئاسة البرلمان

أسماء بهلولي
  • 160
  • 0
انطلاق معركة الكواليس لخلافة بوغالي في رئاسة البرلمان

في وقت تواصل فيه المحكمة الدستورية دراسة الطعون المتعلقة بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، يترقب النواب المنتخبون الإعلان عن النتائج النهائية وعقد أولى جلسات المجلس الشعبي الوطني، وسط صراع خفي تقوده الأحزاب صاحبة الأغلبية البرلمانية لحسم رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، والظفر بمنصب خليفة إبراهيم بوغالي على رأس المجلس.

وحسب ما ينص عليه الدستور في مادته 133، تعقد الجلسة الأولى للمجلس الشعبي الوطني وجوبا في اليوم الخامس عشر الذي يلي تاريخ إعلان المحكمة الدستورية عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، حيث تفتتح أشغالها تحت رئاسة مكتب مؤقت يتكون من أكبر النواب سنا، بمساعدة أصغر نائبين، إلى غاية انتخاب رئيس المجلس.

عقد أول جلسة للنواب الجدد 15 يوما بعد ترسيم النتائج البرلمانية

وفي هذا الإطار، تتداول الكواليس السياسية عدة أسماء لخلافة إبراهيم بوغالي، غير أن المؤشرات تفيد بأن حسم المنصب سيبقى رهينا بالتوافقات التي ستفرزها موازين القوى داخل المجلس، في ظل تنافس بين الأحزاب التي حققت أكبر تمثيل في الانتخابات الأخيرة، وفي مقدمتها جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركتا مجتمع السلم والبناء الوطني، إلى جانب النواب الأحرار، وجبهة القوى الاشتراكية، وحزب صوت الشعب.

أما على الصعيد الإجرائي، فتخصص الجلسة الافتتاحية لتنصيب المجلس الجديد، حيث تتم المناداة الاسمية على النواب المنتخبين وفقا لإعلان المحكمة الدستورية المتضمن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، من دون أن تتضمن الجلسة أي مناقشة في الموضوع.

وبمجرد استكمال إجراءات التنصيب، ينتقل المجلس مباشرة إلى انتخاب رئيسه، وذلك طبقا للمادة 134 من الدستور، وأحكام المادة 11 من القانون العضوي رقم 16-12، اللتين تنصان على انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني للعهدة التشريعية، كما يتولى المكتب المؤقت الإشراف على هذه العملية، حيث يعلن رئيسه فتح باب الترشح لمنصب رئيس المجلس، كما يحق لكل نائب تقديم ترشحه خلال الجلسة، سواء بصفة شخصية بالإعلان عنه داخل القاعة، أو عن طريق ممثل التشكيلة السياسية التي ينتمي إليها.

كما يحق لعضو أو أكثر من أعضاء المكتب المؤقت الترشح لهذا المنصب، وفي هذه الحالة، يستخلف العضو المترشح بالنائب الذي يليه مباشرة من حيث السن، ضمانا لاستمرار السير العادي للجلسة.

وعقب الإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين، تنطلق عملية التصويت، التي تجرى بالاقتراع السري في حال تعدد المترشحين، ويعلن الفائز المترشح المتحصل على الأغلبية المطلقة لأصوات النواب، أما إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة في الدور الأول، فينظم دور ثان يقتصر على المترشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات، وفي حال تساوي الأصوات، يعد الفائز المترشح الأكبر سنا.

وفي حالة وجود مترشح وحيد، يجرى الانتخاب عن طريق الاقتراع العلني، ويعلن فائزا متى تحصل على أغلبية أصوات النواب، قبل أن يعلن رئيس المكتب المؤقت عن النتائج الرسمية، ويدعو الرئيس المنتخب إلى اعتلاء منصة الرئاسة لمباشرة مهامه، وفي المقابل، نظم النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني كيفية شغور منصب الرئيس خلال العهدة التشريعية، إذ تنص المادة الثامنة على أنه في حالة الاستقالة أو العجز أو التنافي أو المانع القانوني أو الوفاة، يتم انتخاب رئيس جديد وفق الكيفيات نفسها، في أجل أقصاه خمسة عشر يوما، ابتداء من تاريخ إعلان حالة الشغور من طرف مكتب المجلس.

ولهذا الغرض، يجتمع مكتب المجلس وجوبا برئاسة أكبر نواب الرئيس سنا، بعد استشارة رؤساء المجموعات البرلمانية، قصد إعداد ملف حالة الشغور وإحالته على اللجنة المختصة بالشؤون القانونية، تمهيدا للشروع في انتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني.

هذا ولا تزال عملية دراسة الطعون على مستوى المحكمة الدستورية متواصلة في انتظار ترسيم النتائج النهائية والتي تكون في مدة زمنية لا تتجاوز عشرة أيام من تسليم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات للنتائج المؤقتة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!