سقوط جرحى بعد تدخل عنيف لقوات الأمن
الأردنيون يعتصمون سلميا للمطالبة برحيل مدير المخابرات
خرجت أمس جموع المصلين بعد صلاة الجمعة من أغلب مساجد العاصمة الأردنية عمان، للإلتحاق بإخوانهم المعتصمين بدوار الداخلية بشارع جمال عبد الناصر، حيث يوجد مقر وزارة الداخلية، وقد نصب المحتجون خيما و اءوا بأفرشة وأغطية، شاركت فيها مختلف الفئات العمرية من شباب وشيوخ وحتى أطفال، في حين قدر عدد المعتصمين بأزيد من ألف معتصم، احتلوا دوار الداخلية كاملا،
- وشهد هذا الاعتصام بعض الاحتكاكات لمجموعة شبانية حاولت التوغل في وسط المعتصمين، وقد تدخلت قوات الأمن الأردنية ودخلت في صدامات مع المحتجين مما أسقط العديد من الجرحى، الذين قضوا ليلتهم أمام مدخل وزارة الداخلية، وقد أغلق الشارع بأكمله، منذ يوم الخميس، كما تعالت الأصوات مطالبة بإقالة مدير المخابرات العامة، وقال المحتجون الذين التقتهم “الشروق” بأنهم لن يتركوا مكانهم حتى تحقيق مطالبهم، وإقالة مدير المخابرات، الذي يرونه سببا في تدهور أوضاعهم على جميع الأصعدة… وبرغم برودة الجو وتهاطل الأمطار الغزيرة دون توقف طيلة الأربع وعشرين ساعة الماضية، لم يثن هذا الأمر من عزيمة الشباب المعتصم، بل اعتبروها كما قال أحدهم “فأل خير لتطهير وغسل البلاد” ممن أسموهم بالبوليس الخائن، في إشارة إلى تدخل المخابرات العامة في حياتهم الخاصة وفي أدنى خصوصياتهم.
- أما في مسجد “الكالوتي” بمنطقة الرابية، فقد تجمع آلاف المصلين عقب خروجهم من المسجد، يتقدمهم زعيم حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور “حمزة منصور”، وعدد من ممثلي الإخوان المسلمين والنقابات العامة والخاصة، مطالبين بضرورة الإصلاح السياسي والاجتماعي. وصرح الدكتور “حمزة منصور” للشروق أن الحكومة الأردنية “ما عليها إلا الاستجابة لمطالب الشعب قبل أن تنفلت الأمور من يدها”، وقد وقف المعتصمون قرب السفارة “اليهودية”، منددين بالغارات الإسرائيلية على قطاع غزة. ويُذكر أن مقر السفارة لا يبعد عن المسجد إلا بضع دقائق، حيث شوهد تعزيز أمني ومتاريس لمنع المتظاهرين من التقرب من السفارة بعمان، وتأتي هذه الوقفة أيضا لإحياء معاني ذكرى معركة الكرامة في 21 مارس.
- من جانب آخر، خرج العشرات من عمال صحيفة الرأي الأردنية في مسيرة باتجاه المعتصمين بدوار الداخلية، للمطالبة بتحسين أوضاعهم ومعاملتهم سواء مع باقي موظفي الصحيفة، ولم تعرف الاعتصامات اضطرابات لانتهاج المحتجين التعبير السلمي على مطالبهم