الأرسيدي يعلن مقاطعة الرئاسيات
قرر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بأغلبية أصوات أعضاء المجلس الوطني للحزب، مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في الـ17 افريل القادم، على اعتبار أن هذا الاستحقاق لن يكون سوى وسيلة لإضفاء الشرعية على السلطة القائمة على “الممارسات الاحتيالية”.
وقال رئيس الأرسيدي محسن بلعابس في كلمة له أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب المنعقد أمس الجمعة، أن التعتيم والضبابية الحاصلة بخصوص رئاسيات افريل القادم، مؤشر واضح على رفض التداول على السلطة، الذي تم القضاء عليه نهائيا بعد اغتصاب الدستور في عام 2008، مشيرا إلى رفض اقتراح الأرسيدي الذي التف حوله أكثر من 40 حزبا وشخصية وطنية والقاضي برفع الوصاية عن وزارتي الداخلية والعدل عن تنظيم الانتخابات وإسنادها إلى لجنة مستقلة، حيث استحوذت السلطة على اللجنتين الإدارية والقضائية للتحضير والإشراف على الانتخابات.
وأوضح بلعباس أن الرئيس بوتفليقة عاد بشهادة طبية من المستشفى العسكري الفرنسي فال دوغراس، والتي تسمح له بالترشح لعهدة رئاسية رابعة، متهما الحكومة الفرنسية بتقديم شهادة زور ضد الشعب الجزائري بإصدارها شهادة طبية “مزورة” حول القدرات البدنية والعقلية لمرشح النظام، معتبرا أن المشاريع الضخمة التي ظفرت بها فرنسا مؤخرا خلال زيارة الوزير الأول الفرنسي جون مارك ايرو بمثابة مكافأة مسبقة على هذه الشهادة الطبية.
وبهذا القرار يكون الأرسيدي أول تشكيلة سياسية تفصل نهائيا بمقاطعة الرئاسيات المقبلة، في انتظار التحاق أحزاب وشخصيات وطنية اخرى، كما كان متفقا في وقت سابق، حيث سبق للأرسيدي وعدد من الأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء مجموعة الـ14 وأن اتفقوا مطلع الأسبوع الماضي على اتخاذ قرار موحد بشأن مقاطعة الانتخابات الرئاسية باعتبار أن اللعبة مغلقة سلفا، و”أن الانتخابات لن تكون نزيهة ولا شفافة”.