الأرسيدي يقترح إنشاء لجنة ومرصد لتسيير الانتخابات
قدم أمس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، مقاربة جديدة كشفت تصور هذه التشكيلة السياسية لكيفية تسيير الانتخابات، من خلال مقترح إنشاء لجنة وطنية مكلفة بتسيير الانتخابات ومرصد وطني للانتخابات، فيما أبدى الأرسيدي عدم اكثرات بالحراك السياسي الذي تشهده الساحة الوطنية.
وفي وقت احتدم الجدل بخصوص مرامي التغيير الحكومي الأخير وخلفيات إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية تلتزم التشكيلة قائدة لواء المعارضة الراديكالية في الجزائر الصمت المطبق.
وجاء في وثيقة صادق عليها المجلس الوطني للحزب في اجتماعه، أول أمس، ويحاول انتزاع مباركة باقي التشكيلات السياسية لها أن “هذه المقاربة تتمثل في إنشاء هيئتين مختلفتين ومستقلتين ويتعلق الأمر بلجنة وطنية مكلفة بتسيير الانتخابات ومرصد وطني للانتخابات”. ولم يشر الأرسيدي فيما إذا كان يأمل في أن تكون هذه الآليات جاهزة وعملية خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.
وجاء في الوثيقة التي نشرت مضمونها وكالة الأنباء وعرضت على الأحزاب السياسية، أن هذه اللجنة “ينبغي أن تكون هيئة دائمة ومستقلة مؤسساتيا عن الحكومة ولها ميزانيتها الخاصة التي تشرف هي على تسييرها”.
وذلك في خطوة لضمان استقلالية ذمتها المالية. وتتكفل اللجنة الوطنية المكلفة بتسيير الانتخابات بالتنظيم والتسيير والإشراف على جميع المسار الانتخابي فضلا عن المراحل التحضيرية له”.
ومن بين مهام هذه اللجنة أشار حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى تنظيم وتوزيع بطاقات الناخبين ونشر الأحكام القانونية والتنظيمية والإجراءات المتعلقة بتنظيم وسير الانتخابات بما في ذلك القوانين الخاصة باستعمال وسائل الإعلام العمومية.
ولم يفوت الحزب الإشارة إلى ضرورة أن تتكون اللجنة من عشرة أعضاء يتم اختيارهم باقتراح مشترك من الأحزاب الممثلة شريطة أن تتوفر في هذه الأحزاب معايير النزاهة الأخلاقية الكبيرة واستقلاليتهم عن أي انتماء حزبي. كما يتم اختيار هؤلاء من بين منظمات حقوق الإنسان والقضاة وأساتذة الجامعات والجمعيات المهنية واتحاد نقابة المحامين ونقابة الأطباء والمهندسين ومهنيي وسائل الإعلام من مسؤولين وصحفيين وممثلي عالم الشغل والثقافة”.
أما بخصوص المرصد الوطني للانتخابات فإن التشكيلة السياسية تقترح بأن يكون “هيئة مؤقتة مستقلة يتم إنشاؤها عقب كل عملية انتخابية”. كما أوضح الحزب أن على هذا المرصد أن يتكون من شخصيات تنتمي إلى المجتمع المدني والنقابات وعالم الثقافة وكذا ممثلي الأحزاب السياسية والمرشحين المشاركين في العملية الانتخابية.