الأرندي يتمسك بالنظام شبه الرئاسي وعهدة واحدة قابلة للتجديد
دعا الأمين العام للأرندي أمس، إلى تنظيم السلطة تنفيذية لتعزيز التعددية الديمقراطية من خلال وظيفة رئاسية لعهدة من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتعيين وزير أول ينتمي للحزب الحاصل على الأغلبية في البرلمان، أو الحزب الذي يتوفر على أكبر عدد من المقاعد، وحكومة تكون مسؤولة عن برنامجها، الذي يجب أن يحظى بموافقة البرلمان.
-
وجاء في بيان التجمع الوطني الديمقراطي عقب اللقاء الذي جمع الأمين العام للحزب أويحيى بهيئة المشاورات السياسية التي يرأسها بن صالح، بعض التفاصيل الخاصة بنظرة الحزب لكيفية إعادة تنظيم السلطة التنفيذية، من بينها أن التشريع بالأوامر ينبغي أن يقتصر على الحالات الاستثنائية العاجلة دون سواها، فضلا عن ضمان رقابة برلمانية “معززة” على الحكومة، ودسترة إلزامية حضور النائب في اللجنة وفي الجلسات العامة، مع تحديد واضح للحصانة البرلمانية في الأعمال السياسية للنائب، ومنع الترحال السياسي للمنتخبين تحت طائلة سقوط الحق في العهدة.
-
واقترح الأمين العام للأرندي تخصيص جلسة شهرية في الغرفة السفلى للبرلمان، بغرض دراسة أي جدول أعمال قد تقترحه مجموعات برلمانية من المعارضة، وإقرار الحق لخمسة نواب المجلس في إخطار المجلس الدستوري حول مشروع قانون تم التصويت عليه بالأغلبية.
-
وطالب التجمع بالإبقاء على النظام الشبه رئاسي، بحجة أنه “يجنب البلاد الانسداد المؤسساتي، ويضمن مشاركة سائر التيارات السياسية في تسيير شؤون البلاد”، مشددا على ضرورة عرض مشروع مراجعة الدستور على المجلس الشعبي الوطني القادم، “لوضعه في منأى عن المزايدات إبان الحملة الانتخابية للتشريعيات”، مع عرضه على الاستفتاء الشعبي، في حال مصادقة البرلمان على نصه.
-
وبخصوص مراجعة قانون الأحزاب، اقترح التجمع إدراج حكم وارد في ميثاق المصالحة يمنع إنشاء حزب سياسي من قبل أشخاص شاركوا في أعمال إرهابية، أو يرفضون الاعتراف بمسؤوليتهم في تصور وتطبيق جهاد مزعوم ضد الأمة و مؤسسات الجمهورية”، في حين أن كل ملف اعتماد في غياب رفض رسمي من قبل وزارة الداخلية بعد مرور 60 يوما عن إيداعه سيعتبر معترفا به قانونا، ويسلم الاعتماد رسميا من قبل القاضي الإداري، ويمكن للإدارة أن تقدم طعنا بالاستئناف غير موقف للتنفيذ أمام مجلس الدولة.
-
وبالنسبة لمراجعة قانون الانتخابات، أوضح أويحيى، بأنه ينبغي ضمان حياد الإدارة عن طريق إسناد قيادة الانتخابات إلى قاض على مستوى كل بلدية، مع إضفاء الطابع القانوني على لجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات وتخويلها سلطات محددة، وجعل اللجوء إلى ملاحظين دوليين إجباريا في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مقترحا الإبقاء على نمط الاقتراع النسبي في كل الانتخابات.
-
ودعا الأرندي إلى إقامة المجلس الأعلى للسمعي البصري، وكذا العودة إلى إقامة المجلس الأعلى للإعلام، وإنشاء قنوات تلفزيونية إذاعية جديدة لرأس المال الوطني الخاص، وتأطير ذلك بصفة انتقالية بمساهمة رأس المال العمومي بالأغلبية وبشكل دائم بدفتر شروط يحمي مكونات الشخصية الوطنية و الأخلاقية و النظام العام.