الأرندي يتمسك برفض مبادرة الآفلان ويقاطع تجمع البيضاوية
جدد التجمع الوطني الديمقراطي، موقفه المتحفظ حيال مبادرة حزب جبهة التحرير الوطني السياسية ومقاطعته تجمع القاعة البيضاوية المزمع يوم الأربعاء القادم، مؤكدا استمرارية تحالفهما في الجزء المتعلق بدعم برنامج الرئيس وتشكيل الأغلبية البرلمانية.
وقال عضو الأمانة الوطنية للأرندي المكلف بالشباب والطلبة، منذر بودن، في تصريح “للشروق” إن قيادة الحزب مازالت على موقفها الرافض للانخراط في مبادرة الآفلان، وأسباب تحفظه مازالت قائمة من منطلق أن لكل تشكيلة سياسية مبادرتها، مشيرا إلى أن “مسافة الأمان” التي اختار الأرندي الحفاظ عليها بينه وبين مبادرة الأفلان لا تفسد للود قضية، مؤكدا أن هذا الأخير يبقى دائما الحليف الاستراتيجي والمفضل للأرندي ضمن إطار دعم رئيس الجمهورية وبرنامجه والأغلبية البرلمانية، وإن استدرك بأن أهداف التشكيلتين واحدة إلا أن وسائلهما وأدواتهما تبقى مختلفة .
وأضاف عضو الأمانة الوطنية، موضحا “تحفظنا على مبادرة الآفلان لا يعني أننا في خصومة معه، وإنما الحفاظ على المسافات سيغنينا عن السقوط في الجدل السياسي، خاصة أن وقت الحزب وأجندته لا يسمحان بذلك“.
وفند محدثنا تفنيدا قاطعا إمكانية مشاركة التجمع في لقاء القاعة البيضاوية، وقال بودن الذي سجل حضورا في الأيام الأخيرة كممثل للأمين العام للأرندي في العديد من التجمعات، إن قيادة الحزب تبنت خريطة طريق تعتمد في مفاتيحها على العمل الميداني المكثف للحزب وذلك قصد تحقيق أولويتها في الوقت الراهن.
ولخصها في بابين، الأول يتعلق بإنجاح المؤتمرات الجهوية التي ستمهد للمؤتمر الوطني، وقال إن هذه المؤتمرات ستعقد في يوم واحد في الجهات الأربع من الوطن، ورجح أن يكتفي خلالها الأمين الوطني للحزب بالنيابة أحمد أويحيى بالمتابعة والمراقبة من بعيد، إذ يكون قد فضل “لا مركزية ” التحضير من خلال تفويض قيادات مهمة الإشراف على المؤتمرات الجهوية، فيما تبقى الأولوية الثانية تتعلق بإنجاح المؤتمر الوطني المزمع شهر ماي القادم، قبل أن يؤكد أن المهمة الأكبر تكمن في دعم ومؤازرة قوات الجيش الوطني الشعبي في وقوفه ضد المخاطر التي تترصد بالجزائر في ظل الوضع الأمني المتردي بالمنطقة وخطر الإرهاب.