الأزمة الاقتصادية لن تؤثر على نظام دفع المعاشات
طمأن المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد، سليمان ملوكة، المتقاعدين في الجزائر، مشيرا إلى أن الأزمة الناجمة عن انهيار أسعار النفط وسياسة التقشف التي انتهجتها الدولة الجزائرية مؤخرا لن تؤثر سلبا على عملية دفع معاشات التقاعد، ولن يتم بموجبها إعادة النظر في قيمة المعاشات وطريقة دفعها.
وقال سليمان ملوكة، خلال استضافته أمس في برنامج “ضيف التحرير” على أمواج القناة الثالثة، إنه لا توجد أي نية في إعادة النظر في قانون التقاعد المسبق، حيث أكد أن القانون لم يتغير والأمر نفسه بالنسبة إلى التقاعد ابتداء من 60 سنة، مشيرا إلى استمرارية نظام التقاعد في الجزائر بالرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الجزائر. وأوضح أن صرف منح التقاعد للمتقاعدين مضمون سواء تعلق الأمر بالمتقاعدين الحاليين أم أولئك الذين سيلتحقون في السنوات المقبلة، كما أعلن عن إجراء جديد سيتخذه الصندوق لصالح المتقاعدين يتمثل في إعفائهم انطلاقا من نوفمبر المقبل من إلزامية تقديم وثائق إدارية لتقاضي معاشاتهم، حيث سيتم استخراج هذه الوثائق مباشرة من طرف الصندوق الوطني للتقاعد الذي سيلحق بالجماعات المحلية.
وأكد ذات المسؤول بخصوص انعكاسات الأزمة النفطية على الصحة المالية للصندوق الوطني للتقاعد، أن السلطات العمومية باشرت التفكير في وضع آليات تضمن هذه الديمومة التي تكون جيدة عندما يكون التوازن مضمونا بين عدد المتقاعدين وعدد المشتركين.
وصرح المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد بأن الدفع الشهري لمعاشات التقاعد يكلف الصندوق أكثر من 70 مليار دج، مشددا على أنه يطمئن بشأن الحفاظ على المكاسب المحققة خلال السنوات الأخيرة لفائدة المتقاعدين. وبخصوص احتمال مراجعة السن القانونية للتقاعد، فند ذات المسؤول وجود أي تعليمة في هذا الموضوع، ليصرح بأن عدد المشتركين الناشطين يبلغ 7 ملايين فيما انتقلت نسبة اشتراكات التقاعد من 17 بالمائة إلى 18 بالمائة وبلغت نسبة الاشتراك في الضمان الاجتماعي 34 بالمائة.
وذكر سليمان ملوكة أنه لا يوجد أي معاش تقاعد أقل من الأجر الوطني الأدنى المضمون، بحيث يتم تعديل المعاشات لتبلغ الأجر الوطني الأدنى المضمون. وكشف أن التقاعد المسبق لا يكلف صندوق التقاعد الكثير، ونوّه في السياق بأن نظام التقاعد الجزائري يمنح فضاء آمنا مقارنة بالدول الأخرى التي تعد عددا أكبر بكثير من هذه الشريحة من السكان.