الجزائر
الجمعيات العامة ترفع قراراتها للمجالس الولائية للبت فيها

الأساتذة يطالبون بإدراج 6 نقاط في القانون الأساسي الجديد للتربية

نشيدة قوادري
  • 24816
  • 9
أرشيف

توجت أشغال الجمعيات العامة المنعقدة على مستوى المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، الأسبوع الفارط، حول ملف القانون الأساسي الجديد لمستخدمي التربية، باتفاق الأساتذة على اقتراح عدة نقاط لا بد من إدراجها في نص مشروع المرسوم التنفيذي، وإلا سيتم “قطع الهدنة” مع وزارة التربية الوطنية.
أفادت مصادر “الشروق” بأن الأساتذة وفي الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، قد استجابوا لنداء “تكتل الأساتذة” الذي يضم أربع نقابات مستقلة، والتزموا بعقد جمعيات وطنية على مستوى مؤسساتهم التربوية، خلال الأسبوع الماضي، وذلك لأجل مناقشة ملف القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والذي لم يفرج عنه لحد الساعة، وكذا لاقتراح السبل الممكنة لحماية المكاسب وتحقيق المطالب المرفوعة.
وفي هذا الصدد، لفتت مصادرنا إلى أن الأساتذة قد اقترحوا ضرورة فرض ست نقاط في نص مشروع القانون الأساسي الجديد لمستخدمي التربية، خاصة أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد أعطى تعليمات وتوجيهات للحكومة بضرورة إعداد وتصميم قانون بصفة عميقة، إذ حذروا في نقطة أولى من استهداف رتبتي الأستاذ المكون والأستاذ الرئيسي، بصفتهما مكسبا لا يمكن التنازل عنه، وأن ما يتم محاولة تمريره هو تكريس لسياسة الرئيس والمرؤوس، وهو الأمر الذي يعد مقبولا من قبل الأساتذة جملة وتفصيلا.
إلى ذلك، أضافت ذات المصادر بأن الجمعيات العامة، وفي نقطة ثانية، حذرت من تجسيد ما يتم الترويج له في الآونة الأخيرة، بالتغيير في مهام الأستاذ المكون والأستاذ الرئيسي، بإدراج وإضافة مهام جديدة، بحجة أن الأستاذ الرئيسي كرتبة بيداغوجية يقابله نائب مدير مدرسة في التعليم الابتدائي كرتبة إدارية، ومستشار للتربية في التعليم المتوسط، وناظر في مرحلة التعليم الثانوي، في حين أن الأستاذ المكون يقابله مدير، واللذان يتمتعان بنفس الامتيازات.
كما حذر الأساتذة، في نقطة ثالثة، من إسناد مهام غير بيداغوجية للمربي، على غرار ملف الرقمنة، وما ترتب عنه من أعمال تدخل في خانة الوظيفة الإدارية، ولا علاقة لها بمهمة “الأستاذية”، والتي من المفروض إسنادها للمختصين في الإعلام الآلي، على اعتبار أن الأستاذ ليس مجبرا بتسيير هذا الملف.
وفي نقطة رابعة، حذرت الجمعيات العامة، التي عرفت مشاركة غير مسبوقة للأساتذة، من المساس بمبدأ التوازي والتساوي كمكسب أكيد للأستاذ والسلطة البيداغوجية، إلى جانب ذلك فقد نبهت في نقطة خامسة من استحداث رتب بشروط تعجيزية وغير ميدانية، يستحيل الاستفادة منها قبل الخروج إلى التقاعد، وتبقى مجرد مناصب على الورق، مثلما حدث ويحدث مع رتبة “أستاذ مبرز”.
وأكدت مصادرنا، في هذا الإطار، على أنه ما يتم الترويج له، عن استحداث رتب جديدة، على غرار “أستاذ باحث” في الأطوار التعليمية الثلاثة، ويشترط الحصول على شهادة دكتوراه في الاختصاص للترقية إليها، يعد “تزويقا” للمناصب المالية وفقط.
وفي نفس السياق، أشارت المصادر نفسها إلى أن مصالح مديريات التربية للولايات، قد عاشت حالة استنفار قصوى، إذ سارعت إلى تنصيب خلايا أزمة ومتابعة، تزامنا وانعقاد الجمعيات العامة، وطلبت بذلك من مديري المؤسسات التربوية، الحرص على إجراء إحصاء شامل لعدد الأساتذة المشاركين وقوائمهم الاسمية.
وأضافت مصادرنا بأن نسبة الاستفادة لنداء تكتل نقابات الأساتذة، لعقد جمعيات عامة، قد بلغت 100 بالمائة بثانويات الوطن، رغم تعرضهم للتضييق من قبل بعض رؤساء المؤسسات التربوية، في حين تراوحت نسبة الاستجابة بالتعليم المتوسط بين 55 و60 بالمائة، في مقابل ذلك فقد تم الوقوف على نسبة استجابة بمرحلة التعليم الابتدائي أدناها 60 بالمائة وأعلاها 65 بالمائة.
واستخلاصا لما سبق، ثمنت الجمعيات العامة حرص رئيس الجمهورية والقاضي الأول في البلاد، وإلحاحه المستمر على سن قانون خاص بالمربي، فيما طالبوا الوزارة الوصية بضرورة بسن مرسوم تنفيذي يكون مستقلا عن مشروع الأستاذ، ليتبع بقانون خاص بمستخدمي التربية عموما.

مقالات ذات صلة