-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
احتدام السباق نحو المرادية وإخراج أوراق جديدة لإقناع الناخب

الأسبوع الثاني للحملة.. المترشّحون يدخلون مرحلة الاستدراك

أسماء بهلولي
  • 670
  • 0
الأسبوع الثاني للحملة.. المترشّحون يدخلون مرحلة الاستدراك
أرشيف

باشر المترشّحون الثلاثة للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها بتاريخ 7 سبتمبر المقبل، خطوات جديدة أكثر إقناعا في الأسبوع الثاني للحملة الانتخابية، بعد انقضاء 8 أيام من الحملة تعرّف فيها كل مترشّح على أوراق منافسه، والتقوا خلالها المواطنين بشكل مباشر، مما مكّنهم من الاطلاع على ما يطلبه الجزائريون عن كثب والتركيز عليه في خطاباتهم خلال الفترة المتبقّية من الحملة.
ويتعلّق الأمر بالدرجة الأولى بالمطالب الاجتماعية كالأجور ومناصب الشغل ومنح البطالة والماكثات بالبيت، والسكن وتمويل مشاريع الشباب، وهي النقاط التي تقاطع فيها المترشحون الثلاثة، بعد أن استدركوا أنها الملفات الأكثر جاذبية للناخب، الذي يبحث عن تحسين وضعه الاجتماعي والمعيشي أكثر من أي شيء آخر.
وفي السياق، توقع المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط أن يشهد الأسبوع الثاني من الحملة الانتخابية مفاجآت في السباق نحو قصر المرادية، مشيرا إلى أن المرشحين الثلاثة سيبذلون قصارى جهدهم لطرح ملفات جديدة وإبراز نقاط أكثر جاذبية لاستمالة الناخبين، خصوصًا في ظل استمرار المخاوف من ظاهرة العزوف الانتخابي التي تثير قلق الطامحين إلى منصب رئيس الجمهورية.
وأكد بن شريط في حديثه لـ”الشروق” أن الهدوء الذي طغى على الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية يُعد أمرا طبيعيا ومتوقعا في مثل هذه المناسبات.
كما لفت إلى أن المرشحين قد يلجأون خلال الفترة المتبقية من الحملة إلى تكثيف نشاطاتهم الميدانية في المناطق التي لم تحظ بالاهتمام الكافي في البداية، مع التركيز على القضايا التي تهم الفئات الشبابية والطبقات المتوسطة.
ويعتقد المحلل أن هذه الخطوات قد تكون حاسمة في توجيه أصوات الناخبين نحو أحد المرشحين، خاصة في ظل المنافسة القائمة بين الأطراف المتنافسة.
بالمقابل، يرى المحلل السياسي عبد الحكيم بوغرارة، في تصريح لـ”الشروق”، أن الأسبوع الثاني من الحملة الانتخابية سيشهد طرح العديد من الملفات والأوراق الجديدة من قبل المرشحين، مما سيؤدي إلى تصاعد وتيرة الخطاب السياسي وتنوع المواضيع المطروحة، سواء من قبل المرشحين أنفسهم أو من قبل وكلائهم، موضحا أن المرشحين سيعملون جاهدين على استمالة فئات مهمة في المجتمع، مثل الفلاحين، التجار، الشباب، والبطالين.
كما يُتوقع أن يتم تناول ملفات جديدة تشمل قضايا مثل التقسيم الإداري، مسألة الحريات، واستقلالية قطاع العدالة، بالإضافة إلى الملف الأمني ووضعية الحدود. ومن المتوقع أيضا، وفقا للمحلل، أن يقوم المرشح الحر عبد المجيد تبون بزيارة بعض ولايات الجنوب، لما تحمله من رمزية، حيث من المرجح أن يوجه رسائل سياسية مهمة.
وبالمثل، سيكثف المرشحان عبد العالي حساني ويوسف أوشيش نشاطهما في الولايات الجنوبية خلال الأسبوع الثاني من الحملة الانتخابية.
هذا ومن المنتظر أن يلجأ المرشحون الثلاثة للرئاسيات المقبلة إلى تفعيل استراتيجيات جديدة خلال ما تبقى من الحملة الانتخابية، حيث سيتعمد هؤلاء على حملات تواصلية مكثّفة عبر وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، بالإضافة إلى استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائلهم وبرامجهم الانتخابية بشكل أوسع وأسرع.
كما ستعمل فرقهم الانتخابية على تنظيم لقاءات محلية مكثّفة في المناطق النائية، حيث يسعى هؤلاء إلى كسب تأييد الناخبين في المناطق التي قد تكون مهمشة في الحملات الانتخابية العادية.
وتأتي هذه الجهود مع تعهدات المترشحين بتحسين البنى التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية بشكل أفضل، وهي تعهدات يُتوقع أن تجذب المزيد من الناخبين الذين يشعرون بالتهميش في السياسات السابقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!