جواهر
تألّقت في كسب شهادات عليا في زمن قياسي

الأستاذة زهور شتوح.. أصغر دكتورة باحثة في جامعة باتنة

صالح سعودي
  • 17974
  • 8
ح م
الأستاذة زهور شتوح

صنعت الأستاذة زهور شتوح البالغة من العمر 30 سنة، التميز، وعرفت كيف ترتقي في سلم المراتب العلمية نظير اجتهادها الميداني والأكاديمي الذي مكنها من الحصول على شهادة دكتوراه العلوم قبل أن تشارف على سن الثلاثين من العمر، وهو الإنجاز الذي وصفه الكثير من المتتبعين بالمميز، بدليل أنها تعتبر حاليا أصغر دكتورة في جامعة باتنة وفي كلية الآداب واللغات والفنون على الخصوص..

اتسمت الدكتورة زهور شتوح بمسار دراسي ناجح، ورغم أنها من مواليد بسكرة، إلا أن مشوارها الدراسي كان في مدينة باتنة، والبداية كانت في مدرسة الإخوة بوليلة بحي بوعقال، لتدخل الحرم الجامعي منتصف عام 2004 من بوابة قسم اللغة والأدب العربي، حيث نالت شهادة الليسانس شهر جوان 2008 بامتياز، ما سمح لها بخوض مرحلة ما بعد التدرج في تخصص لسانيات تطبيقية، حيث ناقشت شهر فيفري 2011 رسالة الماجستير الموسومة بــ”تعليمية التمارين اللغوية في السنة الرابعة من التعليم المتوسط دراسة وصفية تحليلية”، وهو الأمر الذي فتح لها الشهية لنيل شهادة دكتوراه في ظرف قياسي، في الوقت الذي درّست خلال مسيرتها الأكاديمية أغلب المقاييس المتصلة باللسانيات التطبيقية، كما تولت عدة مهام بيداغوجية منها مسؤولة قسم الدراسات اللغوية بكلية اللغة والأدب العربي والفنون بجامعة باتنة، ولها كتابين قيد الطبع، سيصدران عن دار نشر أردنية، في مجال اللسانيات التطبيقية وتعليمية اللغات.

وترجع الدكتورة زهور شتوح، الفضل في نجاحها إلى عديد العوامل، وفي مقدمة ذلك الدعم المطلق من والدها، حيث تقول في هذا الجانب “كل فتاة مولعة بأبيها، ووالدي كان أكثر دعما لي، بتحفيزه المستمر وأسلوبه المتميز وقصصه المليئة بالحكمة”، لتضيف بأن اهتمامها بتخصص اللسانيات التطبيقية  يعود إلى قدوتها الدكتور الراحل عبد الحميد دباش الذي قدم حسبها نظرة شاملة عن التخصص وفروعه، ناهيك عن تمتعه بروح النكتة والبديهة، والحث على البحث في هذا المجال، كما لم تخف محدثتنا تأثرها بفكر الباحث اللساني الجزائري عبد الرحمان الحاج صالح، وجاءت أطروحة الدكتوراه حسب قولها لبسط نظريته ومحاولة الاستفادة من مقولاتها في ميدان تعليمية اللغات.

وتأمل الدكتورة زهور شتوح في تفعيل البحث العلمي في الجامعات الجزائرية، لتعزيز الأنشطة المتصلة بمجال اللسانيات، وإثراء قيم الحوار العلمي الرصين بين طلاب دكتوراه اللسانيات والأساتذة المتخصصين في هذا الميدان، وبناء تواصل فاعل بين الباحثين المتميزين في مجال اللسانيات التطبيقية وتحليل الخطاب.

مقالات ذات صلة