الجزائر
تقرير لـ "الكناباست" حول دوره في العملية التصحيحية يكشف

الأستاذ أصبح مجرد آلة مكلفة بمهمة الحراسة والتصحيح

الشروق أونلاين
  • 2548
  • 0

أفاد تقرير للمجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني حول دور الأستاذ الثانوي المُصحح لأوراق أجوبة البكالوريا، أن المنظومة التربوية حولت الأستاذ إلى محل شبهة لا يمكن الوثوق به، ويجب تهميشه وإبعاده عن أهم المحطات التي ترتكز عليها العملية التربوية التقويمية والتقييمية، حيث أصبح الأستاذ مجرد آلة لضخ النقاط، وأصبح مستبعدا من أمانة مركز التصحيح.

وأضاف التقرير الذي تحصلت “الشروق” على نسخة منه، جدوى إبعاد الأستاذ الثانوي من عملية الإغفال التي أصبحت على مستوى مركز التجميع وأصبح دور الأستاذ يقتصر وفقط على عملية التصحيح التي لا يستطيع أن يقوم بها غيره.

واستنكر ذات التقرير إبعاد الأستاذ من أهم محطات الامتحانات من التحضير إلى غاية إعلان النتائج، مطالبا بأن يكون الأستاذ ممثلا في جميع مراحل سير هذا الامتحان ابتداء من تحضير المواضيع إلى مركز الإجراء إلى غاية الإعلان عن النتائج، وقال التقرير بالقول إن الأستاذ أصبح مجرد آلة مكلفة بمهمة الحراسة والتصحيح وفقط.

التقرير أشار إلى اقتصار دور الأستاذ على أمور لا علاقة لها بالمنظومة التربوية، حيث أصبح الأستاذ مكلفا بمراقبة الحجرات والعيادة، إلى جانب دورة المياه والملصقات التوجيهية وأصبح الأستاذ مراقبا في جدول الحراسة بالامتحانات، ويقوم بمهمة استقبال التلاميذ وتوجيههم، وفتح أظرفة المواضيع والإعلان عن بداية الامتحان.

وفي مركز التصحيح يقتصر دور الأستاذ المصحح على تحضير قاعات العمل، البنك والوثائق وعدّ أو حساب  الأوراق ومراقبتها، كما عرج التقرير على أن النظام القديم كان فيه إعلان النتائج يمر عن طريق مركز التصحيح، ومن ثم إعلان النتائج عن طريق الإنترنيت الخاص بالديوان الوطني للمسابقات والإمتحانات، ثم تنشر النتائج للإطلاع عليها من قبل التلاميذ وأوليائهم.

فيما أصبح حاليا إعلان النتائج يمر عن طريق مركز التجميع للإغفال ثم مركز التجميع للإعلان عن النتائج، ثم رسائل (sms) ثم مديريات التربية وأخيرا المؤسسات التربوية.

واستنكر التقرير دور الأستاذ الذي أصبح مهمشا عن طريق إبعاده من أمانة مركز الإجراء، وطالب التقرير بإشراك الأستاذ في مركز التجميع للإعلان عن النتائج، كما طالب التقرير من جهة أخرى بتقليص الفترة بين لحظة جاهزية نتائج البكالوريا والتاريخ الرسمي للإعلان عنها والتي تستغرق خمسة أيام كاملة أحيانا، وإعطاء المسؤولية الكاملة لرئيس مركز التصحيح في الإعلان عن نتائج البكالوريا مع جميع الصلاحيات بما في ذلك اختيار فريقه.

من جهة أخرى أجمعت نقابات التربية على مطالبة الوزارة بإشراك ممثلي النقابات في عملية التصحيح، مشيرة إلى إعطاء تعليمات فوقية بضرورة إقصاء الممثلين النقابيين وإبعادهم من التصحيح، وهو ما تم فعلا في جل الولايات، بالإضافة إلى إلغاء محطة المداولات التي كان يقوم بها الأساتذة المصححين وأصبح مركز التجميع هو الكل في الكل.

مقالات ذات صلة