الأسد صدم العرب بدباباته الموجهة إلى شعبه بدل إسرائيل
قال رئيس حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية، محمد صوان، في تصريح للشروق، إن الشعب السوري والقوى السياسية صدمت، أول أمس، من اقتحام دبابات الجيش لعدة محافظات، على غرار درعا والمعظمية، وبدل أن “يسدد دباباته للعدو الصهيوني وجهها لصدور شعبه العارية”.
-
وأضاف صوان، أن الشعب السوري دفع من دمه لتجهيز الجيش السوري، ظنا منه أنه يحضره للدفاع عن قلاع المسلمين وقضايا الأمة، غير أنه صدم أول أمس، بتلك التجهيزات تقصف بيوته، وتقتل أبناءه وهم نيام، مؤكدا أن عددا من محافظات سوريا، شهدت إطلاق نار مكثف على مواطنين أمام بيوتهم أو في أشغالهم، ولا علاقة لهم حتى بالتظاهر السلمي، مما أدى بالعديد من القتلى والجرحى، كما عرفت “مدن أخرى خاصة درعا والمعظمية، محاصرة تامة من قبل الجيش، وأنباء عن سقوط أكثر من 36 شهيد”.
-
وعن حجة الجيش السوري في اقتحامه محافظة درعا، فقد أعطى صوان مثالا وقع في محافظته، قائلا إن جاره كان يساعد ابن أخته الجريح في أخذه للمستشفى، غير أنه أوقف واعتقل، وتم رمي قريبه في الطريق، وأظهر في وسائل الإعلام الرسمية، بأنه يقود جماعة إسلامية أو سلفية مسلحة، واصفا الأعلام السوري بالكاذب والمزيف للحقائق، وهو إعلام لا يثق فيه أهل سوريا على الإطلاق، يضيف المتحدث.
-
وتوجه المتحدث للرئيس السوري، بشار الأسد، بنصيحة، مفادها أن يقدم على قراءة جيدة للوضع السوري، ويتعامل مع أهلها كمواطنين وليس كأعداء، وأن يوقف النزيف وإراقة الدماء، لأنها ليست رخيصة على أهاليها، وإلا لن تتوقف هذه الأزمة إلا بإسقاطه.
-
وفي قراءته للسيناريوهات المتوقعة خلال الساعات القليلة القادمة، فقد أكد صوان أن وضع سوريا سيؤول للأسوأ، وأنّ أخَفَّ وصْفٍ نَصِفُ به الفترة اللاحقة هو “السوداء”، مضيفا أن الشباب السوري الذي خرج إلى الشارع لا تفوق أعمار أغلبيتهم الـ25 سنة، وهم عازمون على أخذ حريتهم بأي ثمن، ويصعب احتواؤهم من قبل أي جهة كانت، حتى النظام في حد ذاته، وكلما “تصرف النظام بعنف كانت ردة الشباب أعنف”.