-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جثمان الفقيد لف بالعلم الوطني

الأسرة الإعلامية تودّع أيقونة الإعلام المحلي بالوادي

الشروق أونلاين
  • 10541
  • 0
الأسرة الإعلامية تودّع أيقونة الإعلام المحلي بالوادي
الشروق

ووري الثرى، بعد عصر الخميس، الزميل فوزي حوامدي، في مقبرة لزيريق بولاية الوادي، بحضور رسمي وشعبي حاشد، وفي جنازة مشهودة لم يسبق لبلدية الطريفاوي أن شهدتها من قبل.

وبعد أن ألقيت النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد، في مسكن عائلته، الواقع بحي الخبنة ببلدية الطريفاوي، شيع بعد صلاة العصر جثمانه، الذي لف بالعلم الوطني، نحو مقبرة حي ليزيرق، وسط أجواء حزينة بعد الرحيل المفاجئ للفقيد.

بعد تأدية صلاة الجنازة عليه بإمامة عمه، ووري الثرى في الجزء المخصص لعائلة حوامدي، وسط حضور إعلامي لافت للزملاء، من مراسلين وصحفيين في ولاية الوادي وورقلة، وكذا من الجمهورية التونسية. هذا، بالإضافة إلى وفد من المقر المركزي لجريدة “الشروق”، قدم التعازي القلبية باسم المدير العام للجريد ومجمع “الشروق”، السيد علي فضيل، وكل طاقم المؤسسة التي كانت آخر محطة للراحل قبل أن يغادرنا إلى دار البقاء.

ونظمت في ساحة المقبرة تأبينية، ألقى فيها عدد من الصحفيين وأفراد عائلة الفقيد بالإضافة إلى والي الوادي كلمات، عددوا فيها خصال الراحل الكبير فوزي حوامدي، حيث تعرض الصحفي خليفة قعيد في كلمته إلى صفات الراحل، التي كان أهمها الدفاع عن الوحدة الوطنية، ونكران الذات والتشديد على عمق الانتماء إلى عناصر الهوية الثلاثة للجزائر، وكيف استطاع الفقيد أن يرسم لنفسه مسيرة ناجحة في عالم الصحافة والإعلام. 

من جهته، مدير إذاعة الوادي الجهوية، عبد السلام عشيري، نوه بمسيرة الرجل الفريدة في عالم الصحافة المسموعة والمكتوبة، وتحدث عن روح التحدي التي كانت السمة البارزة في مسيرة الراحل، التي أكد على أنه يمكن الحكم عليها بالنجاح الباهر، خاصة أنه استطاع أن يكون نموذجا في الاحترافية، واستطاع بفضلها أن ينتقل إلى العالمية من خلال استضافته في عديد الأستديوهات التلفزيونية حول قضايا شتى خاصة الملفين الليبي واليمني. 

من جهته، والي الوادي، محمد بوشمة، عدد في كلماته خصال الراحل، مؤكدا على أنه بوفاته خسرت الولاية قامة إعلامية بارزة.

أما رئيس الأمن الولائي، مراقب الشرطة حكيم علالي، فعبر في كلمة ألقيت بالنيابة عنه عن عميق تأثره بالفاجعة، فور سماعه بخبر وفاة الزميل فوزي حوامدي، ونوه بخصال الرجل وباحترافيته في تناوله الإعلامي. وأكد على مواساته وحزنه في هذا المصاب الجلل، الذي لحق بعائلة حوامدي والأسرة الإعلامية، ليتناول بعدها النائب البرلماني يحيى بنين الكلمة، التي عبر فيها عن تأثره العميق بوفاة الرجل الكبير، مثمنا تجربته التي استطاع فيها أن ينتقل من المحلية إلى العالمية، من خلال كتاباته وتدخلاته في عديد المؤسسات الإعلامية، وقال إنه احتك كثيرا بالفقيد الذي تجسدت فيه معاني الإخلاص والاحترافية وحب الوطن.. ليلقي بعدها مدير المكتب الجهوي بورقلة، حكيم عزي، كلمة عدد فيها خصال الرجل، مؤكدا على تميزه، وقوة قلمه وصدق كلمته.. لتتختم التأبينية بكلمة وعظية لابن عم الراحل، الإمام بشير حوامدي، الذي دعا إلى التدبر في الموت، كما دعا للراحل بالرحمة والمغفرة.

 

شقيق الفقيد الأكبر مبروك حوامدي

“الفقيد رفع اسم العائلة عاليا”

ماذا عساني أن أقول وأنا فقدت الشقيق والابن، فوزي كان إلى غاية آخر لحظات عمره مثلا للتحدي، كما عهدته منذ صغره، لكن المرض هزمه، مازلت غير مصدق أنه توفي، ولو لم أكن معه في آخر لحظة عمره لما صدقت ذلك.. فوزي كان كتوما، لا يتحدث كثيرا وينجز الكثير، لم يشرف أحد قط اسم عائلة حوامدي المعروفة كما شرفها فوزي، كان فوزي مقتنعا بالقضايا العربية القومية، صحيح أن كثرة الضغوطات التي تعرض لها في هذه الفترة ساهمت في تفاقم مرضه، لكن نحن راضون بقضاء الله وقدره، لكن كان يدعو الله دائما أن يشفى، أسال الله أن يعيننا في الوقوف إلى جانب أرملته وأبنائه الستة.

 

عبد السلام عشيري مدير إذاعة الجزائر من الوادي

فوزي حوامدي كان ركيزة من ركائز الإعلام المحلي 

فقدت منطقتنا علما من أعلامها ورمزا من رموزها بوفاة فوزي حوامدي، الذي استطاع أن يقتطع له اسما في عالم الصحافة.. عرفت الفقيد منذ زمن طويل. كان مثلا دوما للعمل الدؤوب والانضباط والتفاني. لم أقرأ لفوزي حوامدي موضوعا أشعر فيه بأنه يملأ الفراغ ولا أنه دون معنى، كان مدرسة حقيقية، وتخرج على يده الكثير من الصحفيين الناشئين الذين باتوا من ألمع الأسماء في الساحة الإعلامية المحلية وحتى الوطنية، كما لا ننسى أن فوزي اشتغل ولفترة طويلة مراسلا للإذاعة في دائرة حاسي خليفة التي يقطن بها، وكان دوما الأكثر نشاطا بين زملائه، واليوم نودعه والقطاع الإعلامي يفقد ركيزة من ركائزه، ليس في المنطقة فحسب، بل في كل الجزائر.

 

ياسين معلومي رئيس تحرير بـ “الشروق”:

رحيل فوزي حوامدي خسارة كبير لـ “الشروق” 

مازلت إلى حد الآن غير مصدق خبر وفاة فوزي حوامدي.. هذا الصحفي البارز الذي استطاع أن يكتب له اسما، ليس في “الشروق” فقط بل في الساحة الإعلامية المغاربية والعربية، وما تدخلاته واستضافته في القنوات الفضائية العربية إلا دليل على نجاحه وعلو كعبه، خاصة في التحاليل السياسية والأمنية التي برع فيها- رحمه الله. وفاة فوزي خسارة كبيرة لـ “الشروق” وللصحافة الوطنية، التي فقدت بوفاته الصحفي المتحدي الذي يبحث دوما عن المعلومة الصادقة، وبمجهوداته حققت “الشروق” الكثير من السبق في المواضيع الصحفية. نعزي أنفسنا وكل سكان الوادي وكل العائلة الإعلامية برحيل هذا القلم الفذ، ونسأل الله العليم القدير أن يتغمده برحمته الواسعة.

 

محمد نصبة رئيس تحرير يومية الجديد

“تعلمنا من الفقيد الكثير”

رغم أننا دفنا الفقيد الغالي إلا أنني مازلت غير مصدق أنه غادرنا إلى الأبد.. لقد تعلمت منه الكثير. الفقيد كان مدرسة صحفية متنقلة وموسوعة عالمية بحق، ويرجع الفضل في جزء كبير إليه في وصولي إلى ما أنا عليه الآن. كنت أنا وزميلي علي شادو نشعر بأنه أبونا، كان يخاف علينا كثيرا، ويسأل عنا دائما، حتى بعد أن افترقنا عنه، لم يبخل علينا بأي نصيحة، كان يشجعنا ويقف معنا دائما.. كنا نلمس منه صدقا كبيرا في تعامله معنا، خاصة أن التوجيه والنصح كانا شيئين متلازمين في عمله معنا، إلى جانب الطابع الإنساني في تعامله معنا.. كان مثلا يسألنا: هل أكلنا أم لا، وينهرنا عندما يعلم بأننا مازلنا لم نأكل بعد.. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!