الأسرة الثورية تطالب بوتفليقة بالتدخل للفصل في قضية “قانون تجريم الاستعمار”
قررت مجموعة من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية تنظيم لقاء وطني يوم 9 أكتوبر الجاري بنادي المجاهد بالعاصمة لفتح نقاش حول وقف مسار تشريع “قانون تجريم الاستعمار” من قبل مكتب المجلس الوطني الشعبي، خاصة بعد تصريحات رئيس المجلس عبد العزيز زياري، حيث سيتم دراسة رفع لائحة إلى رئيس الجمهورية للتدخل شخصيا للفصل في تشريع مشروع القانون الذي زلزل أركان قادة باريس.
وكشف خير الدين بوخريصة رئيس جمعية 8 ماي 45 والمنسق العام للملتقى الوطني حول قانون تجريم الاستعمار، أن عددا من الجمعيات والمنظمات الوطنية خاصة المنضوية تحت بيت الأسرة الثورية إلى جانب الأحزاب السياسية ونواب البرلمان الموافقين على لائحة القانون تنظيم ملتقى وطني يضم العديد من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني لمناقشة أسباب توقيف مسار تشريع مشروع قانون تجريم الاستعمار المعطل من قبل مكتب المجلس الشعبي الوطني ودراسة سبل بعث المشروع، خاصة بعد تصريحات رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري الذي قال إن القانون “وضع جانبا لاعتبارات دبلوماسية وسياسية”، وقال بوخريصة في اتصال مع الشروق إن اللقاء الذي سيحضره عدد كبير من الأسماء الثقيلة من الأسرة الثورية إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية سيدرس إمكانية رفع لائحة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بصفته القاضي الأول للبلاد ومجاهد شارك في حرب التحرير إلى جانب أنه صاحب مطلب الاعتذار الرسمي من باريس عن جرائم الاستعمار، للفصل في مسألة جدولة مشروع القانون وعرضه على البرلمان بعد تعثر المسار التشريعي للمشروع.
وفي سياق متصل كشفت مصادر مطلعة أنها المرة الثانية التي يتم اللجوء إلى رئيس الجمهورية للفصل في هذه القضية، حيث سبق لعدد من جمعيات المجتمع المدني وأن احتكمت لدى الرئيس بوتفليقة بعد رفع البرلمان للقانون على الحكومة، وتأتي هذه الخطوة بعد تلميح زياري إلى تجميد المشروع من قبل الحكومة لأسباب دبلوماسية وسياسية من شأنها أن تزعزع نوعية العلاقات الثنائية مع فرنسا خاصة وأنها شريك اقتصادي هام، وتجري مناقشة تنصيب لجنة خاصة تتكفل بمتابعة الملف تتكون من عدد من الشخصيات السياسية والثورية وعلى رأسهم السيد سعيد عبادو رئيس المنظمة الوطنية للمجاهدين والذي ترشحه بعض الأطراف لرئاسة اللجنة، في حين نفى في اتصال مقتضب بالشروق علمه بالمبادرة مرحبا بأي دعوة يتلقاها لمناقشة الموضوع الذي وصفه بالحساس والذي يستدعي نقاشا وطنيا على أعلى مستوى.