-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأسرى أو الموت البطيء

صالح عوض
  • 4016
  • 0
الأسرى أو الموت البطيء

في فلسطين يخوض الأسرى معركتهم التي يستطيعون في ظل انقسام فلسطيني لم يجد من يلم جراحه ويلجم دعاته.. معركة الأ سرى الفلسطينيين هي اعلان الموت السريع بدلا من الموت البطيء الذي يريده العدو بهم فاعلنوا عن إضراب مفتوح عن الطعام ويكون قد وصل العديد منهم الى المستشفيات بعد ان انهك الإضراب أجسادهم المهدودة.. معركة الأسرى الفلسطينيين هي المعركة التي يتوحد فيها الفلسطينيون ويكون الإجماع فيها دليلا على وعي الحركة الأسيرة والمكونة من كل التوجهات الفصائلية.

ماذا يعني توحد الفلسطينيين في معركة الموت ..؟ يعني انهم يريدون الخروج من الآمال الخادعة والروتين الاستعماري العنصري، ويعني انهم قرروا تكسير اطار الموت البطيء الذي يريد العدو من خلاله توجيه رسالة إلى المجتمع الفلسطيني ان لا سبيل امامك الا التسليم بقدر الاستعمار العنصري.. انه يعني كذلك ان الفلسطينيين يتوحدون في معارك الفصل مهما كلفت من تضحيات ويتفرقون عندما تبرز قرون الغنائم والمناصب وتسود لغة المحاصصة، انهم حينذاك يصبحون أفرادا مشتتين في احزاب مشتتة.. وان توحد الفلسطينيين في معركة الموت عفوا أقصد معركة الحرية والحياة انما هو دليل قوي على قدرة هذا الشعب على الخروج من فوضى المفاهيم والقيم وإرباك الساسة وانصافهم.

أمهات الأسرى وأخواتهم وزوجاتهم وآباؤهم وابناؤهم وأهلهم الأقربون واصدقاؤهم، هذه الأسرة المنكوبة بانتزاع الإبن والحبيب والأب عشرات السنين تقف اليوم في معركة حقيقية يقودها الفرسان الكبار خلف القضبان بعد ان اصبح صعبا على الفرسان خارج السجون ان يصفوا كتائبهم ويوحدوا صفهم وينهوا انقسامهم ويتقوا الله في شعب انهكته الحروب والحصارات والسجون والتشريد وظلم القريب والبعيد.. هذه الأسرة الكريمة هي الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعائلات الفلسطينيين خارج فلسطين تقف هذه الساعات تنتظر تطور الأحداث في صفوف الأبطال الذين قرروا عدم الاستكانة لقانون القهر والظلم.

وفي فلسطين، كان الرئيس عباس يتكلم وبقوة بخصوص صحة الأسرى ومصيرهم، موضحا ان لا سلام ولا استقرار بدون الإفراج الكلي عن الأسرى.. كما هدد الجهاد الاسلامي بإنهاء حالة التهدئة فيما لو اصاب مكروه أحد من الأسرى.. التظاهرات في كل مكان والفعاليات تجوب القرى والمخيمات والمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى في بعض اماكن الشتات والجاليات الفلسطينية التي وجدت من يقود همومها للمشاركة في الفعل الفلسطيني الهادف نصرة للأسرى وقضيتهم العادلة.. ان الجميع يتحرك في ذلك او ينبغي ان يتحرك، لأن التخلف عن أداء واجب النصرة انما هو في حقيقة الأمر خيانة لعهد الأخوة ونذالة عن القيام بما ينبغي القيام به.

ان العرب والمسلمين كما الفلسطينيين مدعوون دوما لفضح الدعاية الصهيونية وممارسة الضغط اللازم لتحرير الأسرى.. لا بد من ايصال رسالة للأسرى ان شعبهم وأمتهم معهم، ورسالة لقادة اسرائيل بأن الأمة ستكسر القيود عن الأسرى.. ورسالة للأسرة النضالية الكريمة ان الأمة لن تتخلى عن رواد الحرية والكرامة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!