-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المنتخب الوطني على بعد خطوة من التأهل لمونديال 2026

الأشواط الثانية نعمة على “الخضر” فهل ستتواصل في اللقاءات القادمة؟

ط.ب
  • 1178
  • 0
الأشواط الثانية نعمة على “الخضر” فهل ستتواصل في اللقاءات القادمة؟

تمكن المنتخب الوطني الجزائري من تحقيق فوز مهم أمام نظيره البوتسواني بثلاثية مقابل هدف، ضمن فعاليات الجولة السابعة من تصفيات كأس العالم 2026، في المباراة التي احتضنها ملعب حسين ايت احمد بتيزي وزو، حيث كان عمورة مسجل الهدف الأول في المواجهة، قبل أن يعدل الضيف البوتسواني النتيجة في آخر أنفاس الشوط الأول، قبل أن يعود الخضر كعادتهم في الشوط الثاني من المواجهة بثنائية البديل بغداد بونجاح، ليرتفع رصيد الخضر إلى النقطة الـ18 في صدارة ترتيب المجموعة السابعة.

والمتابع للمنتخب الوطني الجزائري في حقبة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، يدرك أن الخضر أصبح لديهم وجهان في كل مواجهة، بين شوط أول متوسط على العموم، فيما تكون العودة قوية خلال المرحلة الثانية، منذ أول لقاء للسويسري على رأس الخضر، فبالعودة إلى أولى مواجهات بيتكوفيتش أمام منتخب بوليفيا، كان الخضر مبادرون لافتتاح باب التسجيل قبل أن يعود المنتخب البوليفي بثنائية، إلى غاية آخر أنفاس المواجهة التي قلب فيها المنتخب النتيجة رأسا على عقب، وهو نفس سيناريو لقاء جنوب إفريقيا، الذي انتهى بالتعادل بثلاثة أهداف في كل شبكة، وصولا باللقاء الودي أمام منتخب السويد والذي انتهى برباعية مقابل ثلاثة، بعد عودة مميزة للخضر في الشوط الثاني التي لم تكن كافية لتحقيق التعادل.

الإحصائيات المميزة في الأشواط الثانية وجب وضعها في التحليل المنطقي، فمنتخب بيتكوفيتش لم يقنع لحد الآن في الأشواط الأولى، وهو في حد ذاته يدق ناقوس الخطر، باعتبار العودة القوية كانت أمام منتخبات متوسطة قاريا، لكنها لم تنجح في أول امتحان صعب أمام السويد، ما يجعل الطاقم الفني للخضر مطالب بترسيخ فلسفة لعب واضحة والتي لم تظهر لحد الآن، مع الاستفادة من عنصر الكوتشينغ في الأشواط الثانية لتصحيح الأخطاء، عكس الفترة الحالية، والتي لا يكون فيها المنتخب جيدا في الشوط الأول، ليعود بقوة في الأشواط الثانية… ولكن النجاح النسبي لحد الآن من بيتكوفيتش في كسب احترام الجماهير الجزائرية والاعتراف بقدرته على قراءة اللقاءات وتغيير شكلها مع الأشواط الثانية، لن يضمن النجاح التام، فمستقبل الخضر لن يكون أمام منتخبات الموزمبيق أو بوتسوانا، خاصة في كأس أمم إفريقيا والتي تتطلب حضورا تكتيكيا وبدنيا وذهنيا منذ الدقيقة الأولى في المواجهات، وبيتكوفيتش سيصطدم بلاعبين ومدربين بأفكار تكتيكية ستنعكس كذلك على أداء منتخباتهم، خاصة حين يرتفع المستوى، والذي سيشكل صعوبة في العودة إلى أجواء المقابلة في حال كانت النتيجة سلبية خلال الأشواط الأولى.

الأداء الباهت في المرحلة الأولى والعودة بقوة في المرحلة الثانية، فتح الباب لموضوع آخر، وهو التشكيلة المثالية للمنتخب الوطني، حيث نفس الأسماء تتواجد في التشكيلة الأساسية، رغم مستوياتها التي لم ترق للمستوى المطلوب، على أن تكون الأسماء الاحتياطية مفتاح النجاة للطاقم الفني في الأشواط الثانية، وهو ما يطرح التساؤل، ماذا لو لم يستطع الاحتياطيون تغيير مجرى المواجهات؟؟ ما يجعل بيتكوفيتش مطالب باستغلال أسلحته القوية منذ بداية المواجهات، مع إطلاق العنان لتفكيره وقراءته للمواجهات في الشوط الثاني الذي هو في الأصل تصحيح الأخطاء، ليس بناء تفكير منتخب عليه.

الأكيد أن المنتخب الوطني على بعد خطوة من التأهل إلى مونديال 2026، والفوز أمام منتخب غينيا سيكون مفتاح التواجد في الولايات المتحدة الأمريكية، رغم صعوبة المأمورية في الأراضي المغربية، وبعدها وجب التفكير في تشكيل منتخب قوي ينافس على الكأس القارية، مع تصحيح النقائص التي لازالت تؤرق عشاق المنتخب خاصة المنظومة الدفاعية التي أصبحت الهاجس الأول للخضر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!