ملف الخدمة المدنية يُفجر جلسات الحوار مع الوزارة
الأطباء المقيمون ينسحبون من لجان ولد عباس ويشلون المستشفيات
تصوير: جعفر سعادة
تعمّقت أزمة قطاع الصحة بانسحاب ممثلي الأطباء المقيمين من اللجان المشتركة لحلّ المشاكل العالقة وتلويحهم بتصعيد الاحتجاج، فضلا عن دخول إضرابهم المفتوح يومه العاشر، ما أسفر عن تأجيل آلاف المواعيد الطبية والعمليات الجراحية في حين لجأت وزارة الصحة إلى العدالة قصد متابعة الأطباء المقيمين قضائيا بدعوى عدم شرعية الإضراب.
-
انسحب أمس، التكتل المستقل للأطباء المقيمين من اللجان الثلاث المشتركة المنصبة من قبل وزير الصحة قصد دراسة مختلف مطالب الأطباء المقيمين المضربين عن العمل منذ عشرة أيام وإيجاد حلول عملية في ظرف لا يتجاوز 15 يوما، حيث أوضح سيدعلي مروان أحد ممثلي الأطباء المقيمين أن عدم جدية وزارة الصحة في مناقشة ملف الخدمة المدنية وتجاهلها لمطلب إلغاء إلزامية الخدمة المدنية على الأطباء بعد تخرجهم فجّر جلسات الحوار مع الوصاية، مشيرا إلى أن التكتل متمسكا بالإضراب المفتوح إلى أن تلبى جميع المطالب وفي مقدمتها مطلب إلغاء إلزامية الخدمة المدنية على أن تكون الاستجابة بإجراءات عملية ومراسيم منشورة في الجريدة الرسمية لا وعودا شفهية.
-
وهدّد المتحدث باسم التكتل المستقل للأطباء المقيمين بتصعيد الحركة الاحتجاجية ردا على تصريحات وزير الصحة بـ”عدم رضوخ الحكومة للضغط”، مشيرا إلى أن مطالب الأطباء المقيمين شرعية ومطلب إلغاء إلزامية الخدمة المدنية مطلب جوهري لا يمكن التنازل عليه باعتباره يكرس العنصرية والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد، حيث يُلزم الأطباء دون غيرهم بقضاء من سنة إلى خمس سنوات في العمل بالمؤسسات الاستشفائية العمومية سواء بالجنوب أو المدن الكبرى على حد تعبير المتحدث الذي اعتبر الإجراءات التعسفية للإدارة بخصم الأجور واللجوء إلى العدالة بالضغوطات التي لا تثني الأطباء المقيمين ولا تخيفهم.
-
ولجأت مصالح وزارة الصحة إلى العدالة قصد متابعة التكتل المستقل للأطباء المقيمين لعدم حصول تنظيمهم على رخصة من وزارة الداخلية أو وزارة الصحة فضلا عن عدم شرعية الإضراب حسب تصريحات الوزير ولد عباس الذي أكد ضبط إجراءات تحفيزية للأطباء الراغبين في التوجه للعمل والاستقرار في الولايات الجنوبية قصد تغطية العجز المسجّل في مستشفيات المناطق الصحراوية والنائية بدءا بمنحهم قروض ميسرة لاقتناء شقق أو أراض لبناء سكنات وقروض استثنائية لشراء سيارات، وكذا إعفائهم من تسديد الضرائب في حال إنشائهم لعيادات خاصة بهذه المناطق.