الجزائر
زيادات في تسعيرة الكشوفات الطبية والتحاليل

الأطباء على خطى التجار والناقلين في رفع الأسعار

الشروق أونلاين
  • 16577
  • 24

اصطدم الكثير من المرضى الذين يداومون على العلاج وإجراء الكشوفات والتحاليل في العيادات الخاصة، بزيادة مذهلة في أسعار هذه الخدمات الطبية، مع الدخول في سنة 2017، ما أثار استغراب وسخط المرضى بعد أن بدأت مصاريف المواد الغذائية والحاجيات الضرورية للحياة تنخر أجسادهم وتستنزف جيوبهم.

كشوفات بالأشعة تعدت مليونا ونصف مليون سنتيم، تحاليل للدم وصلت إلى 3 آلاف دج، ارتفاع في سعر خدمة العلاج بطريقة فجائية وعشوائية، اختلف من عيادة إلى أخرى.. كانت المفاجأة التي حملها عام 2017، منذ يومه الثاني، التي أفقدت أصحاب الدخل البسيط من المرضى الكثير من الأمل في متابعة العلاج، حيث بات “الزوالي” بين مطرقة التماطل في مواعيد العلاج واستحالتها أحيانا في القطاع العمومي، وغلاء فاتورتها لدى الخواص.

عبر الكثير من المداومين على إجراء الكشوفات بالأشعة وعن طريق الرنين المغناطيسي في عيادة خاصة بالقبة، عن استيائهم الشديد تجاه الأسعار الجديدة التي أعلنت عنها هذه العيادة، التي عرفت زيادة في الكشوف وصلت إلى 6 آلاف دج، حيث بلغ ثمن الكشف بالأشعة عن عظام الكتف نحو مليون سنتيم و6 آلاف دج، فيما وصل الكشف بالرنين المغناطيسي إلى مليوني سنتيم.. إنها أسعار خيالية لا يتحملها المواطن البسيط.

أسعار تحاليل الدم هي الأخرى عرفت زيادة عند بعض المخابر بالعاصمة، وصلت إلى 30 بالمائة، وقد تحججت عيادات خاصة بزيادة أسعار المواد الغذائية، وبغلاء المعيشة وانخفاض الدينار لرفع تسعيرة خدمة الكشف والعلاج، لضمان مواجهة الحياة الاجتماعية لهم.

في السياق، أرجع رئيس عمادة الأطباء، الدكتور محمد بقاط بركاني، أسباب هذه الزيادات عند الأطباء الخواص، إلى الزيادة في الرسم على القيمة المضافة على بعض المواد الصيدلانية وشبه الصيدلانية المستوردة، وبعض الأجهزة والأدوات التي يستعملها هؤلاء وبعض المواد الكمياوية، وقال إن عتاد الأطباء عرف زيادة مع قانون المالية 2017، ورغم أن أغلب العيادات تملك عتادا من قبل دخول القانون حيز التنفيذ إلا أن قيمته المالية تدخل في الخدمات المقدمة للمرضى، علاوة عن كون الطبيب الخاص يبحث عن الربح لمواجهة الحياة الاجتماعية في ظل ارتفاع أسعار الحاجيات الضرورية منها المواد الغذائية، بذلك لديه الحرية في رفع تسعيرة العلاج أو الخدمة.

وقال إن الخواص يمتلكون حرية تامة في زيادة تكاليف العلاج، وإن القطاع العمومي الصحي، هو الذي يتحمل مسؤولية ما يتعرض له المرضى اليوم.. فتدهور الخدمات في المستشفيات العمومية- حسبه- أدى بالجزائريين إلى العلاج عند القطاع الخاص رغم عدم قدرتهم المالية على ذلك.

ودعا وزارة الصحة إلى تشديد الرقابة حول القطاع العمومي حتى يتمكن من تغطية صحية تصل إلى 90 بالمائة، وذلك من خلال القضاء على ظاهرة التماطل في مواعيد العلاج والكشوفات والتحاليل.

مقالات ذات صلة