الأعراس تفقد نكهتها بسبب التخلي عن الحلويات والكسكسي
فقدت الأعراس الجزائرية مؤخرا، الكثير من نُكهتها، بعد تخلي العائلات عن بعض المأكولات مثل الكسكسي، وعدم اهتمام العروس بالتصديرة التقليدية، فصارت تؤجر أو “تتسلف” بعض فساتين السهرة البسيطة، هاهي حلويات الأعراس تغيب عن طاولات أكل الرجال في الأعراس، وحتى النساء صار يقدم لهن “الخْفاف والمسَمن” في قاعات الحفلات… فهل طال التقشف أعراس الجزائريين، أم أن أموال الحلويات صارت توجه لقضاء حاجات أخرى، على غرار تمضية شهر العسل أو تأجير منزل للزوجية.. وغيرها من الأولويات.
كانت الحلويات إلى وقت قريب من أهم ما يقدم في الأعراس، حيث ترتسم الفرحة على وجوه المدعوين بمجرد وصول لحظة توزيع الحلوى، فيأخذ كل شخص نصيبه من علبة تضم 3 أو 4 أنواع حلوى إضافة لحبة “دراجي”، وحتى الأطفال كان لهم نصيب.. وكثير من الأطفال ينتظرون بفارغ الصبر عودة الوالد من العرس، ليمنحهم نصيبه من الحلوى.. أما الآن فتخلت غالبية العائلات عن حلوى العرس، فاقتصر الأمر على تقديم نوعين فقط من الحلوى للنساء، أما الرجال فيتعشون ويغادرون…
وفسرت لنا رقية بن تركي صانعة حلويات من البليدة، أن غالبية طلبيات الحلوى التي تأتيها، يطلبها أصحابها لحفلات التخرج أو الخطوبة أو للاحتفال بعيد الفطر والأضحى، أو يطلبون صنع صينية صغيرة تأخذها عائلة العروس في اليوم الثاني للزفاف، وتكون بكميات قليلة، قائلة “نادرا ما تأتيني طلبيات كبيرة للأعراس، وهو ما ساهم في خفض مداخيلي..”، واعتبرت المتحدثة أن الأمر يعود ربما لغلاء أسعار الحلويات، حيث يصل ثمن الحبة الواحدة ما بين 40 و50 دج بسبب غلاء المستلزمات والتعب الذي يصاحبها “أنا أستغرق يوما كاملا إذا حضرت 4 سنيوات بقلاوة، حيث أهمل بيتي وأولادي، ولدي كامل الحق في جعل ثمن الحبة بـ40 دج…”.
وبسؤالنا بعض العائلات عن سبب التخلي عن تقديم الحلويات في الأعراس، تقول وردة من العاصمة مقبلة على الزواج بعد شهر، لن نقدم الحلوى للرجال، أما النساء فنضع لهن حبة مقروط ومشوك في صحن إلى جانبه حبة مسمن أو خفاف.