رياضة

الأفارقة ضحايا لأوبئة تذكّر بـ “أبقراط” و”ابن سينا”!؟

الشروق أونلاين
  • 1351
  • 7
ح.م
إيمانويل أديبايور

شاء الله أن يمدّ في عمر اللاعب الدولي الطوغولي إيمانويل أديبايور، بعد إصابته مؤخرا بداء الملاريا.

ومعلوم أن “الملاريا” حمى قاتلة يسبّبها بعوض يتكاثر في المستنقعات والأنهار الإفريقيين، ذهب ضحيتها عديد المقيمين أو المسافرين إلى القارة السمراء.

وقال أديبايور في أحدث تصريحاته الإعلامية، بأنه قضى مؤخرا العطلة الصيفية بوطنه الطوغو، ولما حزم أمتعته وطار عائدا إلى إنجلترا – حيث يلعب لفريق توتنهام – وصل هناك مريضا ودخل المستشفى بسبب تعرّضه لداء الملاريا، مشيرا إلى أنه بقي لمدة أسبوع عاجزا عن القيام بأبسط الحركات.

وفي الواقع ما تعرّض له أديبايور، سبق أن سقط في مطبه عديد الرياضيين الأفارقة بينهم الإيفواري يحي توري نجم وسط مانشستر سيتي الإنجليزي، وأسطورة الألعاب القوى الإثيوبي هايلي غبريسيلاسي. في حين تجتهد والدة الغاني مايكل إيسيان – متوسط ميدان فريق ميلان آسي الإيطالي – في شراء أقوى المبيدات وإحضار العقارات التقليدية المناسبة، تفاديا لـ “كوارث” لاحقة، وذلك كلما أخبرها إبنها بأنه قادم لقضاء العطلة ببلده.

وفي الوقت الذي ما يزال الأفارقة يئنّون تحت وطأة أمراض تذكر بـ “أبقراط” و”جالينوس” و”سقراط” وابن سينا” و”الرازي” و”ابن النفيس”! ينهمك حكام القارة السمراء في الإستثمار في “الجلد المنفوخ” والتباري في “تدليل” الكرويين والإفتخار بتوفير الطائرات الخاصة لمنتخباتهم الوطنية..”يا أمّة ضحكت من جهلها الأمم”! ذات الحكام إذا أصيبوا بما يسمونه بـ “وعكة صحية”، فإنهم سرعان ما يذهبون للعلاج ببريطانيا وفرنسا وكبرى مستشفيات العالم الغربي، بينما يصطف مرضى “الطبقة المسحوقة” – والطير في وكناتها – في طابور لا نهاية له بمستوصف متهالك يرمز لأيام “الثورة البلشفية”! وإذا ظفر أحدهم بموعد خال نفسه “سلطان زمانه”!؟

مقالات ذات صلة