الجزائر
فيما يفضل "الماصّو" الجزائري الدخول في عطلة

الأفارقة لإنقاذ مشاريع البناء في الصيف

الشروق أونلاين
  • 6205
  • 9
الأرشيف
العمال الأفارقة يحلون أزمة اليد العاملة

يزداد عدد اللاجئين الأفارقة العاملون بورشات البناء عبر ولايات الوطن يوما بعد آخر، خاصة في فصل الصيف، لدرجة صاروا يعملون في مشاريع عمومية ولدى العائلات، ورأيناهم حتى بالمشاريع الفلاحية.

ويتجنب جميع الأفارقة البناءون الحديث عن كيفية التحاقهم بالعمل، وهل هم مُصرّح بهم لدى الضمان الاجتماعي أم لا، ففي مشروع بناء تابع لأحد الخواص بحي “لوتيسمون” بالقبة، التقينا 5 أفارقة يشتغلون في عز الظهيرة وفي يوم جد حار، مرتدين فقط قبعات تحميهم من حرارة الشمس اللافحة، ورغم إتقانهم العربية رفضوا الحديث معنا خوفا من صاحب المشروع، والذي يبدو أنه شدّد عليهم بعدم الحديث مع الغير، وما يميز مشاريع البناء التي يعمل بها الأفارقة أنها تكتمل في وقت قياسي جدا…!!

سألنا المواطنين حول الظاهرة، فتعجبنا أن غالبيتهم مع عمل الأفارقة في مشاريع البناء بالخصوص، ومبررهم “الماصّو” الجزائري، أصبح يتحايل ويأتي بتصرفات غريبة تضرّ بمصالحهم، وهو دليل حسبهم على ” تكبّر” الماصو” الجزائري على العمل بعدما “شبع” مالا… خالد من الحراش شعرنا باحتقانه الكبير وغضبه بمجرد ما سألناه عن البنّاء الجزائري، فردّ “شبْعوا دراهم.. تخيّلي أحضرت مرة 4 بنائين لإتمام مسكني، وبعدما اتفقنا على مبلغ 1400 دج لليوم وباشروا العمل، تفاجأت بهم يتوقفون بعد ساعة، متحججين أن العمل صعب ويجب رفع المبلغ إلى 1700 دج لليوم، وهددوني بترك الأشغال التي لم تكتمل، فلم أجد غير الموافقة ومنحتهم المال “بلا سْماح” وحتى الغداء الفاخر الذي أعددته لهم، فضّلتُ أن آكله مع أولادي وتركتهم يأكلون الخبز بالكاشير… الله لا تربحهم”.

أما الحاج محمد فسلبه بناء جزائري ضعف المبلغ المتفق عليه، يقول “اتفقنا على  مبلغ معين باش أنْكُولي الدّالة، وإذا به كل مرة يأتيني ويطلب دفعا مسبقا، لأن لديه ارتباطات ومشاكل، وكان يعمل ساعة ويرتاح اخرى وينام في بعض الوقت، ولا يعمل في الظهيرة أو وقت العصر… وكان اذا حضر في طاكسي أو أحضر عتادا في شاحنة، يطلب مني تسديد أجرة السائق… ولما عددت الأموال التي أخذها مني اكتشفت أنها تعدت المبلغ المتفق عليه بكثير، ويا ليته أكمل العمل المطلوب…”.

ويبدو أن هذه الصفات هي ما جعل الطلب كبير على الأفارقة، الذين يعملون في كل الأوقات وبلا تذمر وبلا غداء وبمبلغ مقبول.

مقالات ذات صلة