الأفافاس في منعرج خطير
“لم يبق النضال مع أشخاص يعارضون حتى إنجاز نصب تذكاري لشهداء 1963 بمنطقة اكفادو ومع الذين يرفضون الإجابة على عدة تساؤلات رفعتها الفيدرالية للمكتب الوطني للحزب، حول عدة نقاط منها تصرفات حتى بعض البرلمانيين بالحزب، هذه الأسباب وأخرى هي التي جعلت أعضاء فيدرالية بجاية يودعون الحزب، حسب ما جاء في البيان الذي حرره هؤلاء من أربع صفحات تلقت “الشروق” نسخة منه عبروا فيه عن أسفهم عن الوضعية التي وصل إليها الأفافاس بسبب طريقة تسيير المكتب الوطني والتي حولت الحزب إلى كل شيء عادي وانحرافهم عن قوانين وتقاليد الحزب منهم برلمانيين.
هذه الاستقالة حسب المحررين للبيان والذين يقودهم البرلماني “خالد تازغارت” جاءت عن قناعة هؤلاء بأن سياسة الأفافاس بدأت تأخذ منحى آخر، غير المسار الذي انتهجه الدا الحسين، كما تحدث المستقلون من الحزب عن إلغاء وتأجيل اجتماع لفيدرالية بجاية من طرف المكتب الوطني دون مبرر ولأجل غير مسمى، وهذا ما اعتبره هؤلاء أيضا خرقا واضحا لقوانين الحزب.
وفي نفس الموضوع يرى العديد من المناضلين بالحزب ببجاية، أن استقالة أعضاء الفيدرالية وبعض المنتخبين تعد خسارة لحزب الأفافاس كون هؤلاء المناضلين من الوزن الثقيل ولهم مكانة لا يستهان بها بالحزب، وهذا ما يطرح احتمال استقالة مناضلين آخرين في الأيام القادمة إذا لم يتم إعادة ترتيب بيت الأفافاس في أقرب وقت ممكن، لأنه خسر الكثير من أبنائه بسبب سياسة الحزب الحالية والتي وحسب تعبير محرري البيان لا تقبل بالرأي الآخر وذلك منذ دخول الحزب في معترك الانتخابات التشريعية الماضية والتي كانت منعرجا لعدة مفارقات طرحت عدة تساؤلات وفتحت الباب لاستقالات متتالية لإطارات من الوزن الثقيل بالحزب.