-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وجهوا نداء مستعجلا للسلطة الوصية لإنهاء "التجاوزات الإدارية":

أساتذة الابتدائي ملزمون بـ”المداومة الحضوريّة”… وهؤلاء يشتكون!

نشيدة قوادري
  • 230
  • 0
أساتذة الابتدائي ملزمون بـ”المداومة الحضوريّة”… وهؤلاء يشتكون!
ح.م
تعبيرية

انتقد أساتذة الطور الابتدائي عبر مختلف ولايات الوطن بعض الممارسات غير القانونية الصادرة عن مديري مدارس ابتدائية، على غرار القيام بفرض “مداومات حضورية”، ومطالبتهم بالبقاء داخل المؤسسات التربوية من دون وجود أي نشاطات بيداغوجية، حيث وجهوا في هذا الصدد نداء مستعجلا إلى السلطة الوصية لإنهاء هذه التجاوزات الإدارية.
ورفع أساتذة مرحلة التعليم الابتدائي “شكاوى تظلم” فردية وجماعية إلى المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية، بخصوص الإلزام غير القانوني بحضور الأساتذة وفرض مداومات وصفت بالوهمية من دون سند تشريعي، على حد تعبيرهم.
وفي التفاصيل، التمس الأساتذة التدخل العاجل للمصالح المختصة للوزارة، لإنهاء ما وصفوه بالتجاوزات الإدارية، والمتمثلة أساسا في قيام بعض مديري المدارس الابتدائية وليس جميعهم، بفرض مداومات حضورية عليهم، وإلزامهم بالبقاء داخل المؤسسات التربوية، برغم عدم وجود أي نشاط بيداغوجي أو تلاميذ، ما اعتبروه خرقاً واضحاً للأحكام القانونية والنصوص التشريعية المعمول بها حاليا.
ومن هذا المنطلق، أبرز الأساتذة من خلال نفس نص الشكوى المرفوعة، أن المهام الرسمية للأستاذ في المنظومة التربوية، واضحة ولا غبار عليها، ومحددة بدقة بناء على النصوص القانونية المعمول بها والتشريع الجديد “المرسوم التنفيذي 25/54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بمستخدمي التربية الوطنية”، وتقتصر حصرياً على الأنشطة المرتبطة بالتلميذ والعملية التعليمية، وهي “التدريس، تخطيط الدروس اليومية والأسبوعية وتحديد الأهداف والكفاءات المستهدفة، تصحيح أوراق إجابات الفروض والتقويمات والاختبارات الفصلية، صب النقاط عبر النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، مجالس الأساتذة، الندوات التربوية، التكوين، تأطير الامتحانات المدرسية الرسمية.”
وبناءً على ما تقدم، أكد المحتجون على أنه لا يوجد أي نص قانوني أو سند تشريعي، يقر بوجود ما يسمى “مداومة للأساتذة” أو يلزمهم بالدوام اليومي الروتيني داخل المؤسسة التعليمية، خارج هذه المهام الحصرية المذكورة آنفا.
ومن ثم، فإن إصرار بعض الإدارات على هذا الإجراء يعتبر حسب الأساتذة تعسفاً إدارياً وشططاً في استعمال السلطة، ويهدف فقط للتضييق على الأستاذ وهدر وقته من دون أي طائل تربوي.
وبناء على هذا، يطالب الأساتذة بمعالجة جذرية للمشكل المطروح حتى لا يتفاقم في المستقبل، وذلك عن طريق وضع حد لهذه “البدع الإدارية” الموصوفة بالمزاجية، وإصدار تعليمات واضحة تذكر بمهام الأستاذ البيداغوجية الحصرية وتحميه من التجاوزات التي تمس بكرامته المهنية على المدى المتوسط والبعيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!