الأفافاس يزكي العسكري وجدّاعي يسخـّن عضلاته لمنصب السكريتير الأول
أفرز المؤتمر الخامس لجبهة القوى الاشتراكية قيادة جماعية من 5 أعضاء، يتقدمهم السكرتير الحالي علي العسكري، وسط تساؤلات وسط المؤتمرين عن سبب تقديم قائمة واحدة لتولي القيادة الجماعية، بعد أن تراجع القيادي السابق أحمد جداعي عن تقديم قائمته رغم تأكيده شخصيا على نيته في الترشح.
وتفاجأ المؤتمرون أمس بتقديم قائمة واحدة ترأسها السكرتير الأول المنتهية عهدته علي العسكري، وتم تزكية القائمة بالإجماع وبرفع الأيدي فقط، حيث لم يلجأ المؤتمرون حتى إلى الاقتراع السري لاختيار القيادة الجماعية. وهو ما جعل أحد المشاركين في المؤتمر يعلق بـالقول: “المؤتمر سار في اتجاه واحد منذ البداية”. وأضاف: “كنا ننتظر قائمة جداعي لكن في النهاية فاجؤونا بقائمة واحدة ليضعونا أمام الأمر الواقع”.
وضمت القيادة الجماعية 5 أعضاء، تقدمهم علي العسكري، الذي شغل منصب السكرتير الأول بعد إبعاد كريم طابو، والخبير لدى الأمم المتحدة محند أمقران شريفي، والنائب بالبرلمان عن ولاية تيزي وزو رشيد حالت، وعزيز بهلول الذي كان رئيس لجنة الانضباط بالجبهة، وأخيرا النائب عن ولاية بجاية سعيدة إشلامن.
وبحسب الناطق الرسمي باسم الحزب، شافع بوعيش، فإن القيادة الجماعية سيكون لها نفس صلاحيات الزعيم التاريخي والرئيس الشرفي الحالي حسين آيت أحمد، حيث ستقوم بتسيير الحزب في مرحلة انتقالية إلى غاية تعيين سكرتير أول للأفافاس، والذي يجب أن يكون عضوا في المجلس الوطني وليس من قائمة الخمسة التي تولت القيادة الجماعية حسب بوعيش.
وأوضح بوعيش، في تصريحات صحفية على هامش الأشغال أن المؤتمر تبنى تفعيل لجان الانضباط على مستوى الفروع والفدراليات والتخلي عن نظام المركزية في سير لجنة الانضباط، مشيرا إلى من أقصتهم لجنة الانضباط فصل في أمرهم، لأن الأفافاس، حسبه، ليس فريق كرة قدم في سوق لتحويلات اللاعبين والمدربين يأتي ويغادر إليه من شاء ومتى شاء.
وقال جداعي إنه قرر التراجع وفضل عدم الترشح وتقديم قائمته لتولي القيادة الجماعية، بعد أن لاحظ شبه إجماع واتفاق على قائمة العسكري، مشيرا إلى أنه شخصيا راض عن هذه القائمة، وأوضح بأن الحزب سيبقى في صف المعارضة البناءة.
وذكرت مصادر من مؤتمر الأفافاس لـ الشروق” بأن جداعي فضل التريث وعدم تقديم قائمته لتولي القيادة الجماعية مساء اليوم الثاني من المؤتمر، وهذا بعد أن تمت المصادقة على القانون الأساسي الجديد للأفافاس، حيث إن القانون تضمن بندا ينص على أن السكرتير الأول الذي يعينه المجلس الوطني يجب أن لا يكون عضوا في قائمة القيادة الجماعية. وهو ما دفع جداعي إلى التراجع عن تقديم ترشحه مع قائمته، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية التي انتهجها جداعي ترجح تصويب اهتمامه على منصب السكرتير الأول الذي سيعينه المجلس الوطني لاحقا.