“الأفافاس يسيّر من طرف دوائر في السلطة”
خرج القيادي في جبهة القوى الاشتراكية ومرشحها لتشريعيات العاشر ماي لمنطقة شمال فرنسا )المنطقة الأولى(، سمير بوعكوير، عن صمته، مفجرا قنبلة من العيار الثقيل، بقوله “إن الأفافاس يسيّر من قبل دوائر في السلطة”.
أكد القيادي في الافافاس، امتعاض القواعد النضالية، والكثير من الملاحظين، من صمت جبهة القوى الاشتراكية “ازاء تزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة”، بعدما كان أكثر الأحزاب انتقادا للأوضاع وتنديدا بالتجاوزات خاصة عندما يتعلق الأمر بانتهاك الحريات الأساسية لحقوق الانسان، وهو الأمر الذي وصفه المتحدث بالانحراف السياسي الذي لا يجب السكوت عنه ـ على حد تعبيره ـ، وأضاف أن انحراف بعض القيادات في الحزب، جعلوا الافافاس رهينة، وسجلوه في استراتيجية دخيلة على الحزب، داعيا الى فتح نقاش عام داخل الحزب لدراسة مستقبل الافافاس وإستراتيجيته، والدفاع عن استقلالية القرار فيه.
ويرى بوعكوير، أن عدم تنديد جبهة القوى الاشتراكية العلني بالتجاوزات التي حصلت خلال التشريعيات الأخيرة، كافية للتشكيك في مصداقية قيادة الحزب، متهما هذه الاخيرة بفقدان الاستقلالية في اتخاذ القرار، وقال “اليوم الافافاس، يسير من الخارج من قبل بعض الدوائر في السلطة”، وأضاف ان كل المسالة تتعلق بالتساؤل حول: في أي سياق يتم هذا؟ ولأي هدف؟ مشددا على ضرورة فتح نقاش عام، باعتبار ان المناضلين يرفضون استبعادهم وتهميشهم عن ما يجري من” تعاملات سرية”.
وقال المتحدث في حوار لموقع “كل شيء عن الجزائر””ارفض كباقي المناضلين، أن تكون هناك صفقة، او لقاءات سرية، من وراء ظهر المناضلين”، وتساءل كغيره من نشطاء الحزب، هل هناك تحول في توجه الافافاس؟ في اشارة منه إلى إمكانية عقد الأفافاس صفقة مع السلطة في إطار “التغيير السلمي للنظام”، مشددا على أن التغيير الديمقراطي في الجزائر لا يمكن أن يأتي من داخل النظام، وإنما من المجتمع.
ويرى بوعكوير أن هدف هذه الدوائر في السلطة يكمن في السيطرة الكاملة على قيادة الحزب، وتشويه سمعته، وإضعافه، بقطعه عن جذوره الاجتماعية، وتسجيله ضمن استراتيجية “العشائرية”، وهي الاستراتيجية التي ترفض قيادة الحزب توضيحها للرأي العام ونشطاء الحزب ومناضليه.
واتهم المتحدث القيادة الحالية للحزب باستنساخ نفس ممارسات النظام، مشددا على أن الافافاس مبني على القيم المثلى والأفكار، وقال “هناك 500 شهيد ضحوا بأنفسهم من أجل الافافاس، فلا يجب تلطيخ ذكرى هؤلاء، والذين ناضلوا طيلة 50 سنة من أجل الديمقراطية”، واستبعد القيادي في جبهة القوى الاشتراكية ان يكون حسين آيت احمد على علم بما يحدث للحزب.
وحاولت “الشروق” الاتصال لمرات عديدة بقيادة الامانة الوطنية للحزب، قصد معرفة رأيها حول الموضوع إلا أن جميع محاولاتنا باءت بالفشل، بعد ان رفض جميع من اتصلنا بهم الرد على مكالماتنا الهاتفية.