“الأفامي”: مخاطر تهّدد النظام المصرفي في الجزائر
قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا بصندوق النقد الدولي، مسعود أحمد، بأن خسائر الدول المصدرة للنفط خارج دول مجلس التعاون الخليجي مثل الجزائر وإيران والعراق وليبيا واليمن، ستصل إلى نحو 90 مليار دولار أو ما يمثل 10 في المائة من الناتج المجلي الإجمالي، فيما تصل خسائر دول مجلس التعاون الخليجي (التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية وعمان وقطر والبحرين والكويت) إلى 300 مليار دولار.
وأوضح مسعود أحمد، في ندوة صحفية، عقدها بمقر الصندوق بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن انخفاضات أسعار النفط كان لها تأثير على الدول المنتجة للنفط تمثلت في خسائر في الصادرات والعائدات المالية من النفط المصدر إضافة إلى تأثيرات على الإنفاق الحكومي والنمو الاقتصادي غير النفطي.
وتوقع أن تستمر أسعار النفط في مستويات 50 دولارا للبرميل خلال عام 2015 وأن ترتفع خلال السنوات الـ5 القادمة إلى ما فوق الـ70 دولارا للبرميل.
ونصح مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدول المصدرة للنفط باستغلال الاحتياطات المالية الموجودة لديها وتكثيف الجهود فيما يتعلق بتنويع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية لتكون الميزانيات أقل اعتمادا على الموارد النفطية، وتقديم حوافز للقطاع الخاص ليكون أقل اعتمادا على الحكومات وعدم اللجوء إلى خفض الإنفاق الحكومي بشكل درامي بل بشكل تدريجي، داعيا الدول المصدرة للنفط بحكمة مع تراجع الأسعار وضبط الميزانيات المالية على المدى المتوسط لمنع التآكل في الاحتياطات المالية.
وتوقع التقرير استمرار الانخفاضات في أسعار النفط العالمية، وتباطؤ النمو في منطقة اليورو والصين واليابان وروسيا، مما سيحدث تغييرا في السياق الاقتصادي لبلدان الشرق الأوسط، مبرزا أن قدرة كل دولة على الاستجابة لهذه التطورات تتوقف على ما إذا كانت دولة مصدرة للنفط أم مستوردة له، وأشار إلى أن الظروف الحالية لانخفاض أسعار النفط يمكن أن تشكل فرصة لإصلاح دعم الطاقة وتكثيف الجهد لتحقيق إصلاح هيكلي يدعم تحفيز النمو وخلق فرص عمل.
وأوضح التقرير أن الدول الأكثر تأثرا بانخفاضات أسعار النفط هي الكويت وقطر والعراق وعمان وليبيا والمملكة العربية السعودية، متوقعا أن تنخفض فوائد الحساب الجاري بنسبة 1.6 في المائة من الناتج القومي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي، بينما تواجه الدول الأخرى المصدرة للنفط من بينها الجزائر عجزا ما بين 2.7 إلى 5 في المائة من الناتج القومي الإجمالي.
وحذر التقرير من تعرض النظام المصرفي الحكومي في الجزائر لمخاطر نتيجة تعرض الشركات الكبيرة في الصناعات المختلفة المملوكة للدولة لتأثيرات مالية نتيجة انخفاض أسعار النفط، فيما رجح أن تكون تأثيرات انخفاض أسعار النفط على القطاع المصرفي في الدول المصدرة للنفط خافتة، مشيرا إلى أنه من المرجح أن تزيد المخاطر بمرور الوقت إذا استمرت أسعار النفط في الانخفاض مما قد يؤثر على النشاط الاقتصادي ويضعف جودة الأصول ويؤثر على مستويات السيولة والربحية.