اقتصاد
نصحها بتخفيض الاستهلاك الداخلي ورفع الصادرات

“الأفامي” يحذّر الجزائر.. ديناركم أعلى من قيمته الحقيقية

الشروق أونلاين
  • 24775
  • 31
الشروق

أعلن أمس، زين زيدان، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الجزائر، أن الأداء الاقتصادي للجزائر كان مرضيا خلال العام الجاري، نتيجة التراجع في معدلات التضخم إلى 4.5 % نهاية أكتوبر الماضي، نتيجة ضبط الوضعية المالية العامة واتباع سياسة نقدية رشيدة.

وتوقع رئيس بعثة الصندوق في مؤتمر صحفي بالعاصمة، في ختام زيارته إلى الجزائر، تسجيل تباطؤ نمو الناتج الداخلي الحقيقي خلال العام الجاري، تحت تأثير التراجع المستمر في قطاع المحروقات وتأثير الضبط المالي، ليصل بحسب المتحدث إلى 2.7 % في عام 2013 متراجعا من 3.3 % العام 2012. 

وقامت بعثة صندوق النقد الدولي بزيارة الجزائر بين 12 و25 نوفمبر الجاري لإجراء المناقشات السنوية التي تتم في إطار المادة الرابعة من القانون الأساسي للصندوق، وخلصت الزيارة التي قادها زين زيدان، إلى أن الوضعية المالية الخارجية للجزائر بدأت تضعف من جراء النمو القوي للواردات، والنمو السلبي المتوصل لقطاع المحروقات، فضلا عن النمو القوي في معدلات الاستهلاك المحلي الذي مثل عبء قياسيا على الصادرات. 

وأضاف المتحدث، أن فائض الحساب الجاري سيتراجع ليسجل 1.1 % من إجمالي الناتج المحلي نتيجة انخفاض صادرات المحروقات، واصفا الأمر بالظاهرة الجديدة بالنسبة للجزائر منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الاستثمارات لزيادة إنتاج المحروقات، واتخاذ إجراءات لتنويع الاقتصاد والحد من الارتفاع المتنامي للاستهلاك الداخلي، ومراجعة سياسات الدعم العام التي تطبّقها الجزائر، مؤكدا أن الصندوق ينصح البلدان الأعضاء مثل الجزائر ومصر بدعم الفقراء مباشرة، والتوقف عن دعم المنتجات لأن التجارب بيّنت أن أزيد من نصف مخصصات الدعم تذهب إلى 20 % من المواطنين الأكثر ثراء في المجتمع.

وطالب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، السلطات الجزائرية باتباع سياسة حازمة لسعر الصرف تتجنب اختلال سعر صرف الدينار الجزائري، الذي قال بشأنه أنه أعلى نوعا ما من قيمته الحقيقية على الرغم من لجوء بنك الجزائر إلى تخفيضه بحوالي 10 % في أكتوبر الماضي. 

ودعا الصندوق السلطات الجزائرية إلى المزيد من الضبط المالي، والعمل على تعزيز المداخيل خارج المحروقات واحتواء النفقات الجارية وتعزيز الاستثمار العمومي الذي يمثل عاملا حاسما لتعزيز النمو وفرض انضباط قوي على الإنفاق من أجل ضمان الأوضاع المالية على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الدين العام للبلاد سيفوق 100 % من الناتج الداخلي الخام في حدود 2050. 

وأشار رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، إلى الضعف الذي يشهده تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الرغم من السيولة التي تتوفر عليها الجزائر، وطالبت البعثة الحكومة الجزائرية برفع الحظر على القروض الاستهلاكية وإنشاء سوق للتمويل العقاري.

مقالات ذات صلة