الأفلان :حمس لم تـُدع للمشاركة في الحكومة حتى ترفض دخولها
اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني، شريك حركة مجتمع السلم في الحكومة منذ 1996، قرار خروجها من الجهاز التنفيذي، مجرد كلام إلى حد الآن، لأن وزراءها لم يقدموا بعد استقالتهم من الحكومة الحالية، أما ما تعلق بالحكومة الجديدة فأكد الأفلان أنه لم ير أو يسمع أن حركة مجتمع السلم تم اقتراحها للمشاركة فيها ورفضت ذلك.
وأوضح الناطق الرسمي باسم حزب جبهة التحرير الوطني قاسة عيسي في تصريح لـ”الشروق” أن موقف حمس بالانسحاب من الحكومة يبقى قرارا سياديا هي المسؤولة عنه، وفهم من كلام قاسة عيسى أن حمس حتى ولو اقترحت نفسها للمشاركة في الحكومة لن يتم قبولها وقال “لم نر أن حمس تم اقتراحها للحكومة الجديدة ورفضت المشاركة”.
وتابع قاسة عيسى قائلا: جبهة التحرير خطها واضح ومبدؤها هو التفتح على جميع التيارات، لأن تسيير البلاد ليس حكرا على أحد، وأضاف في نفس الوقت ان الأفلان يؤكد أنه قادر على تولي المهام لوحده وقال “الجبهة قادرة على نفسها لوحدها بالنظر للنتيحة المحققة”، وتابع عيسي ”ورغم هذا فنحن لا نقصي أحدا إلا من أقصى نفسه”.
أما شريك حمس الثاني في الحكومة، التجمع الوطني الديمقراطي، فرفض التعليق على قرار حمس بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وقال الناطق الرسمي باسم الحزب ميلود شرفي، أن الأرندي ليس لديه أي تعليق على قرار حمس، مشيرا إلى ان حزبه يعتبر ذلك قرارا سيدا من حمس ويحترمه.
وأكد ميلود شرفي في اتصال مع “الشروق” امس، أن الحكومة الجديدة لم يتم تشكيلها بعد كما هو الشأن كذلك للبرلمان الجديد، وعند تنصيبهما ستكون فرصة إقامة تحالفات جديدة قائمة، لأن التحالف والتكتل أمر لا بد منه لتسيير أمور البلاد.
وأعطى الناطق الرسمي باسم الأرندي الانطباع بأن انسحاب حمس من الحكومة سيتم تعويضه بحليف أو حلفاء آخرين غيرها وقال “من غير المستبعد ان تكون هناك تحالفات غداة تنصيب الحكومة، وكذلك على مستوى الكتل في البرلمان”، وأضاف “قيادة الحزب ستلتقي قريبا في اجتماع المكتب الوطني وستقرر مع من ستتحالف”، وتابع ”إذا كان هناك تحالف سيكون مع التيار الوطني طبعا ومع كل من يحبون الخير للجزائر” يقول شرفي.
وعلق رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم، عبد الرحمن سعيدي، على كلام الناطق باسم الأفلان بالقول أنه ليس بالضرورة أن يرى الأفلان إذا ما تم اقتراحنا للحكومة المقبلة أم لا، لأن هذا الأمر من صلاحيات الرئيس وليس من صلاحيات الأفلان، وأضاف سعيدي في اتصال مع “الشروق” ان الحركة كان كلامها واضحا واكدنا على أنه إذا ما عرض علينا هذا الأمر ”أي الانضمام إلى الحكومة المقبلة فإن القيادة ستجتمع لاتخاذ القرار المناسب”.