الجزائر
بلعياط‮ ‬يعتبر نفسه الشرعي‮ ‬والقيادة تتهمه بأنه خارج القانون

الأفلان‮ ‬يشارك برأسين في‮ ‬مشاورات تعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 3972
  • 10
ح م
بلعياط- سعيداني

يشارك الأفلان في‮ ‬المشاورات التي‮ ‬يقودها أحمد أويحيى بشأن مسودة الدستور برأسين،‮ ‬وبلجنتين تقوم كلاهما بصياغة مقترحات سيتم إرسالها إلى الرئاسة،‮ ‬بسبب تمسك بلعياط بكونه منسق الحزب،‮ ‬وإصرار القيادة على رأسها عمار سعداني‮ ‬بوصف جماعة بلعياط بأنها تغرد خارج السرب‮. ‬

تطور الخلاف داخل حزب جبهة التحرير الوطني‮ ‬إلى استدعاء ثمانية قياديين،‮ ‬للمثول أمام لجنة الانضباط،‮ ‬في‮ ‬مقدمتهم وزير النقل السابق عمار تو،‮ ‬وقد تلقى هؤلاء استدعاءات عن طريق المحضر القضائي،‮ ‬وسط تهديدات بفصل المعنيين في‮ ‬حالة عدم المثول،‮ ‬ويحدث هذا تزامنا مع قيام أعضاء اللجنة المركزية الغاضبين على القيادة والذين‮ ‬يتمسكون بعدم الاعتراف بعمار سعداني‮ ‬بصفته أمينا عاما،‮ ‬على تنصيب لجنة لدراسة مشروع مسودة الدستور،‮ ‬وصياغة مقترحات سيتم إرسالها لاحقا إلى رئاسة الجمهورية،‮ ‬وهو ما أكده عبد الرحمان بلعياط منسق التقويميين،‮ ‬الذي‮ ‬يرى بأن الاستشارة التي‮ ‬أطلقتها الرئاسة والتي‮ ‬تستهدف أحزابا وشخصيات،‮ ‬لا تعني‮ ‬جهة معينة في‮ ‬الأفالان بل كل الحزب،‮ ‬وهي‮ ‬لا تستهدف مباشرة عمار سعداني،‮ ‬قائلا بأنهم تجاوبوا مع مشروع مسودة الدستور باسم الأفالان،‮ ‬لذلك قاموا بتنصيب فوج عمل‮ ‬يضم نوابا وأعضاء في‮ ‬اللجنة المركزية ومنتخبين محليين ومناضلين،‮ ‬في‮ ‬حين سيتم إرسال المقترحات التي‮ ‬تعكف تلك المجموعة على صياغتها لاحقا إلى الرئاسة،‮ ‬التي‮ ‬تعترف حسب المتحدث بالأفالان وليس بعمار سعداني،‮  ‬ويعتقد بلعياط بأن الرئاسة لن تتجاهل آراءهم فيما‮ ‬يتعلق بتعديل الدستور،‮ ‬بل ستأخذ برأيهم‮.‬

في‮ ‬حين أشارت مصادر من اللجنة لمركزية بأن المقترحات التي‮ ‬يتم صياغتها سوف تتجنب الانشقاق داخل الأفالان،‮ ‬وستركز خاصة على إعادة الاعتبار لهذه التشكيله بصفتها القوة الأولى في‮ ‬البلاد،‮ ‬بعد أن خيب التعديل الحكومي‮ ‬الأخير آمال القيادة،‮ ‬التي‮ ‬كانت تنتظر أن‮ ‬يحظى الحزب العتيد بمكانة أفضل ضمن الجهاز التنفيذي،‮ ‬ولا‮ ‬يعتقد التقويميون أن‮ ‬يتجاهل أحمد أويحيى مقترحاتهم،‮ ‬طالما أن الأرضية التي‮ ‬صاغتها الرئاسة فتحت المجال أمام كل الجزائريين للمساهمة في‮ ‬مناقشة مسودة تعديل الدستور،‮ ‬بدليل استدعاء شخصيات من الحزب المحل،‮ ‬لذلك فإنه لا‮ ‬يمكن أن لا‮ ‬يقبل مدير الديوان بالرئاسة أحمد أويحيى بمقترحات التقويميين،‮ ‬وفق رأي‮ ‬نفس المصادر‮.‬

في‮ ‬حين ترفض قيادة الحزب الاعتراف بأعضاء اللجنة المركزية المنشقين عنها،‮ ‬ويؤكد في‮ ‬هذا السياق مصطفى معزوزي‮ ‬عضو المكتب السياسي‮ ‬للأفالان بأن الأمانة العامة نصبت لجنة مختصة لمناقشة مسودة الدستور برئاسة سعيد بن دعيدع عضو المكتب السياسي،‮ ‬معتقدا بأن الاستشارة التي‮ ‬أطلقتها الرئاسة لا تعني‮ ‬التقويميين،‮ ‬بدعوى أنهم مجموعة خارجة عن الإطار القانوني‮ ‬للحزب،‮ “‬ويمكن لبلعياط أن‮ ‬يقول ما‮ ‬يشاء‮”‬،‮ ‬كما‮ ‬يدعي‮ ‬بأنه منسق الحزب،‮ ‬في‮ ‬حين إن قوانين الحزب لا تنص على هذا المنصب،‮ “‬كما نسب إلى نفسه عضوية المكتب السياسي‮”‬،‮ ‬ويصر معزوزي‮ ‬بأن القيادة الوحيدة المعترف بها تتمثل في‮ ‬الأمين العام عمار سعداني‮ ‬إلى جانب المكتب السياسي،‮ ‬معتقدا بأن المنشقين‮ ‬يريدون إضعاف الحزب،‮ ‬لذلك فإن مشاركتهم في‮ ‬المشاورات قد تكون بصفتهم شخصيات وطنية إذا كانوا مصنفين ضمنها،‮ ‬وليس ممثلين عن الأفلان،‮ ‬مذكرا باستدعائهم من قبل لجنة الانضباط للمثول أمامها،‮ ‬موضحا بأن الرئيس له كل الحرية في‮ ‬استشارة من‮ ‬يراه مناسبا،‮ ‬غير أن القيادة الشرعية للحزب هي‮ ‬الأمين العام عمار سعداني،‮ ‬ويعتبر معزوزي‮ ‬بأن بلعياط‮ ‬يغرد خارج السرب‮.‬

مع العلم أن إصرار جناحي‮ ‬الأفلان على المشاركة في‮ ‬مشاورات تعديل الدستور بصفة منفردة سيعمق الخلاف داخل هذه التشكيلة،‮ ‬التي‮ ‬عجزت عن جمع صفوفها رغم أنها مقبلة على مواعيد جد مهمة،‮ ‬وهي‮ ‬المصادقة على مشروع الدستور وكذا الانتخابات التشريعية المسبقة التي‮ ‬سيتم تنظيمها الربيع المقبل،‮ ‬وهو ما قد‮ ‬يهدد انحصار تواجد الأفلان داخل الغرفة التشريعية،‮ ‬مقابل بروز تشكيلات صاعدة تقوم بالبحث عن مكانة لها‮.‬

مقالات ذات صلة