البرلمان يشرع في دراسة التعديلات المقترحة على قانون البلدية
الأفلان والأرندي يحذران من عزوف المواطن عن الانتخاب
حذّرت الأحزاب ذات الأغلبية في البرلمان، من مغبة عزوف المواطنين عن الفعل الانتخابي إذا ما استمرت المجالس المحلية في تبعيتها للإدارة، معتبرة أن الظرف يحتم وضع الأمور في نصابها وتمكين المجالس من صلاحياتها، خشية تكرار سيناريوهات المواعيد الانتخابية السابقة.
-
عاد كل من رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني عياشي دعدوعة ورئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي ميلود شرفي أمس، في كلمتيهما أمام البرلمان إلى أهمية تحرير المجالس المحلية المنتخبة من قبضة الإدارة، خشية استمرار المواطنين في العزوف عن الانتخاب، لقناعتهم بان المجالس المحلية لا تملك من الصلاحيات ما يمكنها من حل مشاكلهم ولا الاستماع لانشغالاتهم، حيث قال ميلود شرفي: “لقد لاحظنا كيف عاقب الناخب المنتخبين في بعض الانتخابات المحلية، عندما رفض التقدم إلى صناديق الاقتراع، وكان ذلك أقوى رد سلبي في وجه المنتخب الذي لا يرى من ترشحه إلا مكسبا سياسيا ويتقاعس عن أداء واجبه الحقيقي المتمثل في تجسيد كل الوعود التي قدمها أثناء حملته الانتخابية”.
-
ونفس الاتجاه ذهب إليه رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني العياشي دعدوعة الذي قال: “إن عزوف الناخبين وضعف نسبة المشاركة في الانتخابات، يعود في الجزء الأكبر إلى فراغ المجالس البلدية من محتواها، بسبب عدم توفرها على إمكانات ووسائل ممارسة الصلاحيات المخولة لها نظريا”، معتبرا المنتخبين “وسائط الحوار بين الدولة والشعب” وعليه لا يمكن حسبه “تدعيم سلطات البلديات وتمكين المنتخبين المحليين من وسائل ممارسة صلاحياتهم إلا في ظل تكريس وفعلي لصلاحيات المجالس المنتخبة”.
-
وقال ممثل حزب الأغلبية في البرلمان إنه على مقربة من الاستحقاقات المقبلة يخشى من منصب مسؤوليته السياسية أن لا يجد من ينتخب، حيث قال “يتساءل الناخبون المحليون عن مبررات انتخابات مجالس لا تمتلك الصلاحيات ولا الوسائل الكفيلة بتحقيق الوعود الانتخابية” مضيفا أن الناخب إنما “يتحمس للانتخاب عندما يعلم مسبقا أن للمجالس التي ينتخبونها صلاحيات ووسائل لحل مشاكلهم والوفاء باحتياجاتهم”.
-
بالنسبة إلى التعديلات التي اقترحها النواب، هي بعدد 224، 66 منها لنواب الأفلان، لكنه بدا متأكدا بأن معظمها سيرفض لأنه إما يناقش مواد القانون في الشكل أو تتعلق بقانون الانتخابات وليس قانون البلدية، كما أن كثيرا من النواب قدموا مقترحات بخصوص نفس المواد، موضحا أيضا أن الحزب العتيد يطالب بتعديل الدستور وكان السباق إلى عقد ورشات من أجل ذلك، بمناسبة انعقاد الجامعة الصيفية للأفلان ببجاية سنة 2006 .