الجزائر
استكمال انتخاب المندوبين عبر 67 محافظة

“الأفلان” يسرع الخطى لعقد المؤتمر والرخصة محل تساؤلات!

أسماء بهلولي
  • 525
  • 0
أرشيف

يتجه حزب جبهة التحرير الوطني بخطى سريعة نحو عقد المؤتمر الحادي عشر للحزب، الذي لا يزال يكتنفه الكثير من الغموض في ظل تكتم قيادة “الآفلان” عن مصير الرخصة وتاريخ انعقاده، في وقت أعلن الحزب عن الانتهاء من عملية انتخاب مندوبي المؤتمر عبر 67 محافظة ولائية.
أعلنت قيادة “الأفلان” عن الانتهاء من عملية إيداع محاضر انتخاب المندوبين لدى اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر الـحادي عشر، وفقا لتوجيهات الأمين العام للحزب أبو الفضل بعجي، وتنفيذا للتعليمة المتعلقة بإيداع محاضر واستمارات انتخاب المندوبين من طرف رؤساء اللجان الانتقالية لدى 67 محافظة، وبذلك يكون الحزب قد قطع أشواطا إضافية نحو التئام المؤتمر الذي لا يزال مصيره غامضا، في ظل الحديث عن صعوبة الحصول على رخصة قانونية لانعقاده، وفي نفس الوقت استمرار الانقسامات داخل الحزب وتأثير الوضع المتراكم منذ سنتين على سير الأمور الداخلية.
ورغم تقدم الحزب في تحضيراته الخاصة بالمؤتمر، سواء تعلق الأمر بانتخاب المندوبين أو بإعداد اللوائح وتجهيز القانون الأساسي وتسليم الاشتراكات لمنتخبي الحزب، إلا أن العديد من التساؤلات تطرح حول أسباب تردد قيادة الحزب في تحديد موعد نهائي للمؤتمر، والاكتفاء بتقديم تواريخ تؤجل في كل مرة بحجة استمرار التحضيرات، وغياب رخصة تنظيم المؤتمر رغم الجاهزية التنظيمية والمالية.
وتنفي قيادة الحزب هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، مؤكدة “أن حزب جبهة التحرير الوطني ماض في طريقه نحو انعقاد المؤتمر الذي يُعد تحديا استثنائيا بالنسبة لها، على اعتبار أن المؤتمر ينعقد في سياق وطني جديد بكل ما يفرضه ذلك من رهانات تنظيمية وسياسية تحتاج إلى تنظيم وترتيب الأوراق من أجل مواكبة التطورات الحالية وتجسيد شعار خدمة الشعب والدولة”.
بالمقابل، يُرجع تيار معارض داخل “الأفلان” التأخر في تحديد موعد انعقاد المؤتمر، إلى ما وصفوه باستمرار الخلافات الداخلية التي ازدادت حدة بعد صدور أحكام وعقوبات في حق ما يقارب 30 قياديا في الحزب من أعضاء لجنة مركزية ونواب سابقين تورطوا فيما يعرف بقضية اقتحام “مقر الأفلان”.
وأصدر مجلس قضاء الجزائر، قبل شهر أحكاما بالحبس في حق بعض القيادات تراوحت ما بين أربعة أشهر إلى شهرين مع وقف التنفيذ، فيما استفاد بعض الأعضاء من اللجنة المركزية من حكم البراءة.
ويبدو أن غياب وجوه “أفلانية” في الحكومة الجديدة سيكون له ارتدادات وهزات على الحزب، خاصة وأن هذا الغياب يعد الأبرز من نوعه منذ عقود، حيث أنه لأول مرة يفقد الأفلان حقائبه الوزارية، رغم أن القيادة ترفض وصف ذلك بالخسارة، مؤكدة أن الحزب هو القوة السياسية الأولى في البلاد ولا يزال محافظا على هذه المكانة.

مقالات ذات صلة