الجزائر
تكليف أعضاء المكتب السياسي و4 رؤساء لجان دائمة بالإشراف

“الأفلان” يشرع في هيكلة قواعده وسط احتجاجات

أسماء بهلولي
  • 431
  • 0
ح.م

بدأ حزب جبهة التحرير الوطني رسميا في عملية إعادة هيكلة قواعده على مستوى الولايات، استعداداً لعقد الجمعيات الولائية وانتخاب رؤساء محافظات وأمناء قسمات جُدد قبل نهاية السنة، بينما تأتي هذه العملية وسط احتجاجات من بعض المحافظين المقصيين، والذين عبّروا عن رفضهم للتغييرات التي طرأت على الحزب مؤخرًا، حسب تصريحاتهم.
وفي هذا السياق، كلفت قيادة الحزب أعضاء المكتب السياسي و4 رؤساء لجان دائمة بالإشراف على عملية الهيكلة وتنصيب اللجان الولائية المكلفة بتنفيذ هذه المهمة، والتي تعد الأولى من نوعها منذ 14 سنة، وفقًا لتصريحات عضو المكتب السياسي في الحزب، عبد المالك شارف.
وأوضح شارف في تصريح لـ”الشروق” أن قيادة الحزب باشرت يوم السبت الماضي حملة تحسيسية لتوضيح أهمية إعادة هيكلة القواعد وتنصيب اللجان الولائية، حيث ستتولى توزيع بطاقات الانخراط وإعادة الانخراط.
ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً لتوصيات الأمين العام للحزب، عبد الكريم بن مبارك، حيث انطلقت العملية بتنظيم اجتماعات تنسيقية مع المشرفين، وهم أعضاء اللجنة المركزية، لبدء التحضير لإعادة الهيكلة.
وأكد شارف أن الهدف من هذه العملية هو انبثاق هياكل شرعية للحزب تقوم على أساس ديمقراطي وشفاف، بما يضمن انتشاراً واسعاً للحزب من دون إقصاء أو تهميش. كما شدد المتحدث على أن إعادة الهيكلة تهدف إلى إضفاء الشفافية على عمل هياكل الحزب، بدءا من توزيع بطاقات الانخراط بطريقة منظمة وسليمة، مرورا بشرح خطوات إنشاء الخلايا الحزبية.
وأشار شارف إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار التحضير لحدث هام مرتقب نهاية ديسمبر المقبل، والمتعلق بتجديد الثلث الرئاسي لمجلس الأمة، في انتظار استدعاء الهيئة الناخبة من قِبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأضاف بهذا الصدد أن هذه العملية تمثل دفعة جديدة لتفعيل القواعد الحزبية وتعزيز حضور الحزب على المستوى الوطني.
بالمقابل، يتزامن هذا مع ظهور احتجاجات من قبل بعض القيادات الحزبية التي تم استبعادها مؤخرا، حيث عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بقرارات غير مبررة وغير موضوعية لحل المحافظات وإقصاء الإطارات الذين ساهموا في التحضير للمؤتمر الأخير.
وأصدرت هذه القيادات بيانات، اطلعت عليها “الشروق”، انتقدت من خلال قيام الأمين العام للحزب برئاسة لجنة الترشيحات خلال المؤتمر الحادي عشر، معتبرة أن المعايير التي تم وضعها للترشح لعضوية اللجنة المركزية، مثل شرط الأقدمية والكفاءة والمستوى الجامعي، إلى جانب الابتعاد عن المال الفاسد، استُخدمت كذريعة لإقصاء الكوادر والإطارات المؤهلة داخل الحزب، على حسب تعبيرهم.
كما أبدى المحتجون اعتراضهم على التغييرات الكبيرة التي طرأت على أعضاء اللجان الانتقالية للمحافظات والقسمات، حيث جرى تعويضهم بأشخاص وصفوهم بـ”الدخلاء” على الحزب.
من جهة أخرى، أفاد مصدر من داخل الحزب بأن هذه الاحتجاجات صادرة عن بعض المحافظين الرافضين لعملية إعادة الهيكلة والتداول على المناصب، مؤكدا أن هؤلاء المحافظين شكّلوا تحالفات بهدف مقاومة التغييرات الأخيرة، سعياً للبقاء في مناصبهم ورفضاً لأي تعديل يمس اللجان الانتقالية، حيث أن هؤلاء رفضوا مبدأ التداول على المنصب.

مقالات ذات صلة