الأفلان يقطع طريق الديناصورات لاحتكار الترشح الانتخابي
يتجه حزب جبهة التحرير الوطني لإعادة النظر في شرط الأقدمية للترشح للمجالس التمثيلية، بداية من رئيس بلدية إلى عضو بالبرلمان، عبر تقليص الفترة المطلوبة إلى النصف، لاستقطاب الكفاءات وغلق الباب أمام ديناصورات الحزب، كما يقترح الأفلان منح صلاحية انتخاب الأمين العام للحزب للمؤتمرين لأول مرة .
وحسب نص مشروع القانون الأساسي للحزب، الذي اطلعت “الشروق” عليه، فإن انتخاب الأمين العام لم يعد محصورا فقط على أعضاء اللجنة المركزية، حيث اقترح النص الجديد منح “كارت” أخضر للمؤتمرين لاختيار أمينهم، في خطوة وصفها بعض المناضلين بأنها محاولة لإفراغ اللجنة المركزية من صلاحياتها.
ورغم أن المشروع الجديد لا يزال قيد الدراسة والإثراء على المستوى القاعدي للحزب، إلا أن تعديلات كبيرة مست الوثيقة أبرزها إعادة النظر في شرط الأقدمية المطبقة حاليا في الترشح ضمن قوائم الأفلان، حيث اقترحت الوثيقة الجديدة إعادة النظر فيها، من خلال تقليص المدة إلى النصف سواء بالنسبة لمنصب المير المحدد بـ3 سنوات أو المجالس الولائية التي يشترط فيها حاليا أن لا تقل الأقدمية عن 5 سنوات وكذلك الأمر بالنسبة للمناصب العليا على غرار عضوية البرلمان المحددة بـ10 سنوات نضال في الحزب العتيد.
وتبرر قيادة الأفلان هذه التعديلات برغبتها في استقطاب الكفاءات التي يمكن أن تساهم في إثراء الحياة السياسية الحزبية وتنشطيها، وإضفاء نوع من المرونة في تحديد سنوات الأقدمية للترشح للمجالس المنتخبة، حيث اعتبر مشروع القانون أن شرط الأقدمية المطبق حاليا لا يشجع على الانخراط في مسعى المنافسة السياسية بين الأحزاب لاستقطاب الكفاءات وذوي الامتداد الشعبي في كل استحقاق انتخابي، مستندا في ذلك لخسارة بعض المقاعد في المجالس المنتخبة بسبب شرط الأقدمية لأصحاب الكفاءة.
بالمقابل، وضعت الوثيقة الجديدة التي ينتظر الانتهاء من إثرائها يوم 10 سبتمبر المقبل، حسب معطيات “الشروق”، شروطا صارمة لتزكية الترشيحات على القوائم الأفلان في الانتخابات، حيث اقترح مشروع القانون التمهيدي للحزب تمرير قائمة المترشحين للمناقشة والشورى بين القيادات الحزبية لتفادي الانزلاق والتفرد بالأسماء.
وتضمن المشروع الجديد إدراج فقرة تنص على ضرورة إخضاع قبول المترشح لمبدأ التشاور الواسع لمنع الانفراد بالقرارات المصيرية في حياة الحزب، لاسيما أن قضية الترشيحات في قوائم الأفلان طالما شكلت نقطة خلاف كادت أن تفجر قواعد الحزب في كل موعد انتخابي تعرفه البلاد، لذلك شددت الوثيقة الجديدة على ضرورة إخضاع كل مترشح لمبدأ التشاور .
ومن بين المقترحات الواردة في النص الجديد تقليص أعضاء اللجنة المركزية ما بين 250 إلى 300 فقط عوض 500 حاليا، مع إعادة النظر في دورات اللجنة المركزية العادية واقتراح دورتين في السنة، فضلا عن تقليص أعضاء المكتب السياسي ما بين 9 إلى 11 عضوا ، بدلا عن 18 المعمول بها في القانون الساري المفعول.
وبالنسبة للمؤتمر الذي يعد أحد أهم المحطات الحزبية التي يعرفها حزب جبهة التحرير الوطني، تمسك المشروع الجديد بالتأكيد على أن المؤتمر العادي للحزب ينعقد وجوبا كل خمس سنوات، ويمكن أن ينعقد في دورة استثنائية بدعوة من الأمين العام للحزب أو بطلب من ثلثي أعضاء اللجنة المركزية، ويمكن أيضا للأمين العام للحزب بصفته رئيس لجنة تحضير المؤتمر دعوة عدد من الإطارات والكفاءات بصفة مندوبين.