الأكاديمية والسينمائية نادية شرابي وزيرة للثقافة
غادرت خليدة تومي الحكومة بعد 12 سنة قضتها على رأس وزارة الثقافة، وهي من كان أهل القطاع يتوقعون بقاءها ضمن تشكيلة أول حكومة في العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة. راهنت تومي في فترة تسييرها على الهياكل القاعدية والقوانين، فعملت على تأسيس دور ثقافة ومكتبات ومسارح في كل ولايات الوطن.
حصيلة تومي لطالما أثارت الجدل بين مثمن يركز على لغة الأرقام في ما تم انجازه على صعيد السينما والكتاب والمسرح، وبين منتقد للطريقة “الفلكلورية” التي تسير بها التظاهرات الكبرى على غرار “الجزائر عاصمة الثقافة العربية” 2007، “المهرجان الثقافي الإفريقي” 2009 و”تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية” 2011.
غادرت تومي وخلفتها المخرجة والمنتجة والأكاديمية نادية شرابي التي ستكون أمام امتحان “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015” وملف المهرجانات الوطنية والدولية الثقافية والفنية التي سقطت في فخ التكرار والمحاباة في اغلبها، فابتعدت عن الاحترافية المرجوة من أي فعل ثقافي جاد.
الأكاديمية والسينمائية نادية شرابي لعبيدي خريجة جامعة الجزائر تخصص “علم اجتماع”، واصلت دراساتها العليا في جامعة السوربون، حيث حصلت على شهادة دكتوراه دولة في فنون العرض تخصص “سينما”.
اشتغلت في مديرية الإنتاج السينمائي العمومية “الكاييك” وساعدت في الإخراج قبل أن تدخل عالم الإنتاج بتأسيس “بروكوم الدولية” للإنتاج السمعي البصري سنة 1994 مع عدد من المخرجين والتي استطاعت من خلالها المساهمة في إنتاج “عائشات” لسعيد ولد خليفة وعدد من الأفلام الوثائقية مع مالك العقون على غرار “فاطمة العمارية” و”فاطمة الحواتة” و”غريب بجاية”.
تعتبر أول امرأة سينمائية أخرجت فيلما روائيا طويلا “وراء المرآة” الذي لقي صدى واسعا في تظاهرة “الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007″، لأنه تعرض لطابو “الأمهات العازبات” في الجزائر.
وسجلت حضورها في الإنتاج المشترك من خلال فيلم “النخيل الجريح” إخراج عبد اللطيف بن عمار الذي رشحه النقاد لأبرز الجوائز والمهرجانات السينمائية الدولية.
المخرجة والمنتجة نادية شرابي لعبيدي هي أيضا أستاذة في معهد علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر لطلبة ما بعد التدرج تخصص “سيميولوجيا الصورة وتحليل الأفلام”، وهي عضو هام في مجلس المنتجين الأحرار المتوسطيين ببرشلونة، وكانت من المؤسسين لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي.
وكانت نادية شرابي عضوة في اللجنة الشعبية لمناصرة فلسطين ودعم المقاومة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة سنة 2009 والتي كانت ترأسها شرفيا المجاهدة الرمز جميلة بوحيرد.