الجزائر
كشفت مجددا عيوب الطرقات ورداءة الإنجازات بسبب البريكولاج

الأمطار الرعدية تغرق باتنة في الأوحال وتفضح المسؤولين والمقاولين

صالح سعودي
  • 3297
  • 2
ح.م

فضحت الأمطار الرعدية التي تساقطت على مستوى ولاية باتنة بريكولاج المسؤولين والمقاولين، وعكست في الوقت نفسه حجم العيوب ورداءة الإنجازات، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول أسباب غياب الرقابة أثناء عملية انجاز مختلف المشاريع الخاصة بتهيئة الطرقات أو تشييد البالوعات أو حتى بناء بعض السكنات في أماكن قريبة من الوديان والشعاب والمجاري المائية، ما يضع عائلات بأكملها أمام خطر الأمطار الرعدية التي تجرف كل شيء، في مشهد لا يختلف عما حدث في عديد ولايات الوطن.

خلفت الأمطار الرعدية المتساقطة على ولاية باتنة أضرارا مادية معتبرة، ناهيك عن تسببها في عرقلة سير المركبات وتضرر أخرى، حيث غرقت الكثير من الأحياء والمدن وحتى البلديات في الأوحال الناجم عن انسداد البالوعات وطغيان مياه الشعاب والوديان، على غرار ما حدث في قرى آريس وتكوت وعين التوتة والشمرة، في الوقت الذي لم تسلم عاصمة الولاية من مخلفات الأمطار الرعدية، على غرار ما حدث في وسط المدينة وفي المدن والمجمعات السكنية الجديدة، في صورة حملة 2 وحملة 3، في مشهد خلف الكثير من الاستياء لدى المواطنين، بسبب مخلفات سياسة البريكولاج وإعادة الترقيع التي تعود عليها المقاولون والمسؤولون على حد سواء، وهذا بسبب رداءة الإنجازات وغياب الرقابة والصيانة، ما تسبب في انسداد البالوعات موازاة مع ارتفاع منسوب المياه، وهو الأمر الذي جعل المواطنين يسعون إلى تدارك الوضع في الوقت بدل الضائع، خاصة في ظل الأضرار التي مست عديد المركبات، وعجز المواطنين عن المرور عبر مختلف الأزقة والطرق، مثلما حدث في أحياء كشيدة وبوعقال ودوار الديس وحي الشهداء، ناهيك عن القرى والمناطق التابعة لمختلف بلديات الولاية التي عاشت أجواء استثنائية، بعد ما غزت المياه الطرق الرئيسية ودخلت البيوت، وهو الأمر الذي شكل حالة استنفار وسط المواطنين الذين دعوا مصالح الحماية المدنية إلى التدخل.

من جهة أخرى، كانت مديرية الحماية المدنية لولاية باتنة قد أعلنت عن غلق العديد من الطرقات الوطنية والولائية بسبب الفيضانات التي اجتاحت إقليم الولاية خلال اليومين الأخيرين، ما تسبب في أضرار على مستوى المركبات والمحلات والمنازل، وتدمير عدد من الطرق خاصة التي تعرف أشغال إعادة تهيئة. في المقابل، أكد بيان من مصالح الحماية المدنية لولاية باتنة على ضرورة الحذر، وهذا وفقا للأجواء المناخية التي ميزت المنطقة منذ يوم السبت إلى غاية أمس الاثنين، بسبب نزول أمطار رعدية غزيرة، ما جعلها تسعى إلى تقديم يد المساعدة لمركبات عالقة بسبب السيول، وامتصاص مياه الأمطار المتسربة إلى بعض المنازل بمناطق مختلفة من إقليم الولاية، داعية الساقة والمواطنين المسافرين وجوب أخذ الحيطة والحذر بسبب نزول الأمطار الرعدية واحترام قانون المرور والتوصيات الأمنية لتحقيق شروط السلامة المرورية.

ويجمع الكثير من سكان ولاية باتنة على أن البنية التحتية لا تزال بعيدة عن المعايير المطلوبة، واصفين إياها بالهشة، بدليل أن تساقط الأمطار يكشف في كل مرة عيوب الطرقات وانسداد البالوعات، ما يجعل ربع ساعة من تساقط الأمطار كاف لإغراق مدينة بحجم باتنة، بدليل ما حدث في عدة مناسبات، حين تضررت عدة أحياء شعبية ومجمعات سكنية جديدة، في صورة بوعقال وطريق تازولت وكشيدة وبرج الغولة وحي الشهداء وغيرها، وهذا دون نسيان المتاعب التي يواجهها المواطنون في المدينة الجديدة حملة 1 وحملة 2 وحتى حملة 3، حيث أن الأمطار كثيرا ما تمارس الحصار على المواطنين وتخلف حالات استنفار، حين تتحول الطرق الرئيسية إلى وديان ومسابح على المكشوف، وليس أمامهم خيار سوى العوم بطرق تختلف كثيرا عن أصول العوم المعتاد.

مقالات ذات صلة