“التقارب مع الجزائر يجنب نيامي تهديدات ابتزازات دول أخرى”
حظيت الزيارة التي قادت الوزير الأول، سيفي غريب، إلى دولة النيجر باهتمام لافت تماشيا والملفات التي طرحت على طاولة المباحثات مع نظيره علي مهمان الأمين زين، وهي الزيارة التي جاءت لتكرس مخرجات زيارة رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، في شهر فبراير المنصرم إلى الجزائر.
الزيارة شكلت فرصة لالتئام الدورة الثانية للمفوضية العليا المشتركة للتعاون بين النيجر والجزائر، برئاسة كل من سيفي غريب ونظيره علي مهمان الأمين زين، وفق صحيفة “نيجر دياسبورا”، التي قالت إن هذه الزيارة تنطوي على أهمية كبيرة بالنسبة للبلدين، كونها جاءت بعد أزمة دبلوماسية سرعان ما تم تجاوزها، حيث اعتبرتها بمثابة “فرصة للتوضيح السياسي والتخطيط الاستراتيجي بين دولتين عازمتين على تعزيز شراكتهما”.
ووضعت الصحيفة المحلية ما يحصل بين الجزائر والنيجر في سياقه التاريخي، ولاحظت بأن “البلدين قد وضعا إطارا مؤسسيا لتنظيم علاقاتهما منذ عام 1967″، ولفتت إلى أن “نيامي تعتزم تعزيز روابطها الإقليمية بمعزل عن أي تأثير خارجي على خياراتها الإستراتيجية”.
كما أكدت ما شهدته النيجر من 21 إلى 24 مارس الجاري، تشكل “امتدادا مباشرا لزيارة رئيس النيجر، الفريق أول عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر يومي 15 و16 فبراير 2026″، والتي يجب أن “تُترجم الآن إلى تقدم ملموس، لاسيما في القطاعات الرئيسية، مثل البنية التحتية، والطاقة، والمحروقات، والنقل، والصحة، والزراعة، والتدريب التقني والمهني”.
أما صحيفة “نيجر أكتو”، فقد وصفت اجتماع خبراء لجنة التعاون المشتركة بين النيجر والجزائر بـ”الاستراتيجي”، استنادا إلى الزخم الذي تحقق خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في منتصف فبراير المنصرم، بدعوة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون.
ونقلت “نيجر أكتو” عن الأمين العام لوزارة الخارجية والتعاون وشؤون النيجريين في الخارج، السفير سليمان إسحاق، تأكيده على أن التعاون العسكري والأمني كان من بين الأولويات التي نوقشت، بهدف توحيد الجهود في مكافحة انعدام الأمن، الذي تعاني منه منطقة الساحل والصحراء”، وفق الأمين العام لوزارة الخارجية النيجرية، الذي شدد على أن التقارب مع الجزائر سيساعد بلاده على تجنب “تهديدات وابتزازات من بعض الدول، من خلال جعل الممر الجزائري مركزاً لإمداداتها وعملياتها الاقتصادية والتجارية، والنظر في نقل منتجاتها الإستراتيجية إلى السوق الدولية”.