الجزائر
استعدادا لعيد 2025.. حماية المستهلك والموالون يؤكدون:

الأمطار فأل خير.. وعلينا التخطيط لضبط سوق الأضاحي

نادية سليماني
  • 1722
  • 0
ح.م

ناشدت جمعيات حماية المستهلك، وزارة الفلاحة بالسعي لجعل أسعار الماشي مناسبة لعيد الأضحى المقبل، رغم أن هذه الشعيرة لا تزال بعيدة، ولكن من الأفضل أن يبدأ التخطيط المسبق، بحسبهم، من الآن، حتى لا يحرم المواطنون من نحر الأضاحي، ولتفادي التهاب أسعار هذه الأخيرة مثلما حصل عشية عيد 2024، إذ إن الموالين أنفسهم يدعون إلى عقد لقاءات تنسيقية وتشاورية، لوضع خارطة طريقة تضمن استقرار سوق المواشي مستقبلا.
مع التهاطل الأخير للأمطار، واخضرار مراعي الرعي، يتوقع خبراء في الفلاحة أن تكون السنة المقبلة سنة فلاحية ورعوية بامتياز، فزيادة على دخول كثير من أنواع الخضر والفواكه للأسواق، حتى قبل موسمها، يتوقع مطلعون على شعبة المواشي، أن تعرف تراجعا ولو طفيفا في أسعارها، بسبب توفر المراعي والكلأ بعد التساقط المعتبر للأمطار مؤخرا، وهو ما يجعل الموال ينقص من اعتماده على العلف الصناعي والشعير لتغذية أنعامه، ما يجعل تكلفتها معقولة نوعا ما.
وفي الموضوع، اعتبر عضو بالجمعية الوطنية لمربي الماشية، عبد القادر بن كبير، أن الموالين يستبشرون بموسم رعي “جيّد”، مقارنة بسنوات مضت، بعد اخضرار غالبية المراعي عبر الولايات، وتنقل المربين إليها بمواشيهم، “ولا يزال الخير قادما الأيام المقبلة، لأننا في بداية فصل الخريف فقط”، على حد قوله.
وعن علاقة التهاطلات الأخيرة بانخفاض أسعار الماشية، قال محدثنا: “الطبيعي، أن تنخفض أسعار الماشية عندما يتوفر للمربي المرعى المناسب، وتهيأ له جميع الظروف المناسبة للتنقل مع مواشيه عبر الولايات، إضافة إلى دعم الدولة له في العلف والأدوية للأمراض التي تصيب الماشية”.
وأكد أن انخفاض أسعار الماشية، يناسبهم أكثر ما يناسب المستهلك، لأنه يضمن لهم بيع ماشيتهم وعدم بقائها في الإسطبلات أين تزداد تكلفتها يوما بعد آخر.

مشكلة المربين ليست في توفر المراعي فقط
ولكن يقول محدثنا، بأن المربين لا يزالون يواجهون جملة انشغالات، “ونرجوا من وزارة الفلاحة، عقد لقاءات تشاورية مع ممثلي الموالين للتحضير المبكر لعيد الأضحى المبارك ومن اللحظة، بدل الانتظار لآخر دقيقة، فتظهر لنا مشاكل لا يمكننا التحكم فيها بسبب ضيق الوقت”، على حد قوله.
ويذكر محدثنا، بأن مشكل غلاء أسعار المواشي، ليست مرتبطة بنقص المراعي فقط، بل إن الغنم في حال انقراض جزئي ونقص أعداد القطعان، بسب غلاء العلف والجفاف، وانتشار ظاهرة سرقتها، السنوات الأخيرة، ما ساهم في ارتفاع سعرها.
وقال عضو جمعية مربي الماشية، إن حماية الثروة الحيوانية من الانقراض، هي عملية لابد لها من تخطيط مستقبل وخطة بعيدة المدى يشارك فيها جميع الفاعلين في شعبة المواشي، و”لا ننتظر حتى يفلس عدد كبير من المربين أو يتركوا هذه المهنة وينزحوا نحو المدن، حتى نتحرك”، على حد قوله.
ومن جهتها، اعتبرت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك”، أن على الجهات الوصية ومنها وزارة الفلاحة التحرك، قبل اقتراب عيد الأضحى 2025، “تفاديا لتكرار سيناريو عيد أضحى 2024 حين لم تتمكن عشرات العائلات الجزائرية من اقتناء أضحية بسبب غلاء أسعارها”.

ندعوا إلى تفادي سيناريو 2024
وتقول منظمة الدفاع عن المستهلك، بأنه لا يزال أمام الجهات الوصية “متسع من الوقت لاستيراد الخراف الرومانية مثلا، وتمكين المواطن من أضحية، لأنه لو استمر جشع بعض الموالين هكذا، لا يستطيع المواطنون اقتناء أضحيات لعيد الأضحى المقبل”.
ومن جهة أخرى، تدعو منظمات حماية المستهلك السلطات المعنية، إلى مكافحة ظاهرة ذبح “الرخلة” والنعجة من طرف كثير من الجزارين، التي لا تزال مستمرة، رغم تجريم السلوك قانونا.

مقالات ذات صلة