أسبوع بعد تقرير الخارجية الأمريكية حول الإتجار بالبشر
الأمم المتحدة: الجزائر تحترم التزاماتها في مجال حقوق الإنسان
ثمّنت الأمم المتحدة، الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال حماية وترقية حقوق الإنسان، وأثنت الهيئة الأممية على التقدم المسجل ميدانيا، لاسيما على مستوى حرية التعبير والصحافة، وكذا مجال تحسين ظروف المحبوسين وإعادة إدماجهم، في موقف جاء مناقض للتقرير الأخير للخارجية الأمريكية، المنتقد للجزائر.
-
وقال المنسق الدائم لهيئة الأمم المتحدة بالجزائر، السنيغالي مامادو مبايي إن “الجزائر تقوم بكل ما بوسعها لاحترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان”، في موقف مدافع عن حصيلة الجزائر، إلى درجة دعوة الجزائريين للافتخار بما حققته بلادهم على هذا المستوى.
-
وهوّن المسؤول الأممي من الانتقادات التي وجّهت للجزائر، مؤخرا في مجال حقوق الإنسان، وقال في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية “لا وجود لبلد مثالي في العالم لا من جانب الديمقراطية ولا من جانب حقوق الإنسان، وبالتالي يجب تقييم ما تم فعله والعمل على تحسينه”، في إشارة إلى أن تقييم وضع حقوق الإنسان نسبي، وتحكمه اعتبارات تختلف من دولة إلى أخرى.
-
وجاء تصريح مامادو مبايي، بعد أسبوع عن اتهام الخارجية الأمريكية للجزائر، بالتقصير في مجال حقوق الإنسان، ولاسيما ما تعلق بظاهرة الاتجار بالبشر، ضمنته تقريرا جاء فيه أن “الجزائر لا تقوم بأعمال تعكس رغبتها حقيقةً في مكافحة هذه الظاهرة، وأنها تحولت إلى منطقة عبور لنساء ورجال من دول إفريقيا نحو دول أوروبية، هؤلاء المهاجرين في الغالب يقعون ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر، قبل وصولهم إلى أوروبا، وتحديدا في الإقليم الجزائري”.
-
وأكد المسؤول الأممي أن الدولة الجزائرية لم تتوقف عن بذل الجهود من أجل ترقية وحماية حقوق الإنسان، وأضاف “إنها عازمة على احترام التزاماتها، وهي تستحق التشجيع”. وفي هذا الصدد؛ أشار ممثل الأمم المتحدة بالجزائر إلى التقدم الحاصل على مستوى بعض القطاعات المتعلقة بحقوق الإنسان، ولاسيما حرية التعبير، التي قال إنها انعكست إيجابا على تطور الصحافة المكتوبة، في انتظار أن يصل هذا التطور إلى قطاع السمعي ـ بصري، الذي يتطلب تحريره في أسرع وقت.
-
كما يشكك بعض الحقوقيين المحايدين في مصداقية الاتهامات الأمريكية الموجهة للجزائر في مجال حقوق الإنسان، انطلاقا من أن ضحايا هذه الظاهرة هم من المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول إفريقيا نحو الشمال، وأن الشبكات التي تنشط في مجال الاتجار بالبشر وتهريبهم، هي شبكات أفرادها من الأجانب، وليسوا جزائريين، ومن ثم فمسؤولية السلطات الجزائرية لا تتعدى كون هذا الظاهرة قد وقعت على التراب الجزائري القريب من الحدود المتاخمة لدول الساحل والصحراء الكبرى.