-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مفتشون يردون على التساؤلات لتبديد المخاوف

إيضاحات قانونية عن عطلة الأمومة للأستاذات المتربصات

نشيدة قوادري
  • 103
  • 0
إيضاحات قانونية عن عطلة الأمومة للأستاذات المتربصات
ح.م
تعبيرية

أثار التحاق الأساتذة المعينين حديثاً بمؤسساتهم التربوية عقب نجاحهم في مسابقات التوظيف الأخيرة بعنوان 2025 على أساس الشهادة “دراسة ملف”، وتوليهم مهامهم بصفة “متربصين”، العديد من التساؤلات والتخوفات القانونية المشروعة حول حقوقهم وواجباتهم المهنية والاجتماعية.
وجاء في مقدمة هذه الانشغالات التساؤل المتبادر لدى العديد من الأستاذات المتربصات اللائي يقبلن على فترة الحمل والولادة، ومدى أحقيتهن في الاستفادة من عطلة الأمومة ومدى تأثير ذلك على مسار تثبيتهن في الرتبة.
ويعود هذا الجدل سنويا للبروز، بسبب “الاجتهادات” الصادرة عن بعض رؤساء المؤسسات التربوية، والتي تتعارض جملة وتفصيلا مع القوانين الساري العمل بها، رغم أن القاعدية الفقهية والقانونية تؤكد على أنه “لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.”
وفي التفاصيل، أبرزت مصادر “الشروق” أنه في إطار تعزيز الثقافة القانونية وتبديد كل التخوفات داخل الوسط التربوي، سارع مفتشون في مختلف التخصصات إلى المبادرة بالرد على الانشغالات المطروحة، حيث استندوا إلى التنظيم المعمول به في هذا الشأن إلى أحكام المادة 87 من الأمر الرئاسي 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، والتي تقر صراحةً بأن “المتربص يخضع لنفس واجبات الموظفين ويتمتع بنفس حقوقهم”.
ولأجل حسم كل تأويل أو تفسير مجانب للصواب على مستوى المؤسسات التعليمية للأطوار التعليمية الثلاثة، أزالت المراسلة الصادرة عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري الساري العمل بها والتي جاءت تحت رقم 1082/2014، والمؤرخة في 17 جوان 2014، كل غموض؛ حيث أكدت بوضوح وبناءً على المادتين 87 و213 من الأمر الرئاسي المذكور، على الأحقية الكاملة والمكفولة للموظفة المتربصة في الاستفادة من عطلة الأمومة خلال فترة الحمل والولادة.
وقصد توضيح المسار الإداري للتربص في هذه الحالة بدقة عالية، لفتت مصادرنا إلى أن المراسلة الوزارية ذاتها قد فصلت في الآلية القانونية للتعامل مع هذا الانقطاع المبرر قانوناً؛ حيث نصت على أن الموظفة المتربصة تستفيد من حمايتها الاجتماعية كاملة، على أن تستكمل فترة التربص القانونية (المحددة بسنة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة ولنفس المدة) مباشرة بعد انتهاء عطلة الأمومة واستئنافها للعمل.
وفي هذا الشأن، يرى متابعون للشأن التربوي والقانوني أن هذا التوضيح من شأنه توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة للأستاذات المتربصات، وتجنيب الإدارات والمؤسسات التعليمية الوقوع في التأويلات الفردية التي قد تطال حقوق الموظفين المكفولة قانوناً. كما يكرس هذا الإجراء النص الدستوري والتشريعي الذي يحمي الأمومة والطفولة، من دون الإخلال بمتطلبات فترة التربص ومقتضيات التقييم الإداري والتربوي اللازم قبل التثبيت النهائي في رتبة أستاذ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!