-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرواق الجزائري يخطف الأنظار مقابل جناح مغربي فارغ

القفطان والحكاية الشعبية… احتفاء بذاكرة الجزائر في قلب ليون الفرنسية

أحسن. س
  • 75
  • 0
القفطان والحكاية الشعبية… احتفاء بذاكرة الجزائر في قلب ليون الفرنسية
ح.م

تحولت مدينة ليون الفرنسية، على مدار يومين، إلى فضاء مفتوح على ثقافات العالم وتراثه، من خلال الاحتفالات القنصلية المنظمة تحت عنوان “حكايات وأساطير العالم”، بمشاركة نحو 70 دولة، حضرت إلى ساحة بلكور لتقدم جانبا من موروثها الثقافي والفني.
وكان الرواق الجزائري من بين أكثر الأروقة استقطابا للزوار، بعدما نجح في تقديم صورة متنوعة عن ثراء التراث الجزائري وتعدّد روافده، في المقابل جناح مغربي فارغ على عروشه…
وأقيم الرواق الجزائري من طرف القنصلية العامة الجزائرية بليون، تحت إشراف القنصل الجزائري، وجمع بين التراث المادي والفنون والحكاية الشعبية، من خلال عرض قطع وأغراض استُعملت في فيلم “الملكة الأخيرة”، إلى جانب تقديم حكايات وأساطير مستوحاة من مناطق مختلفة من الجزائر، فضلا عن عروض فنية وورشات للرسم وأنشطة موجهة للأطفال والكبار.
وكان للزي التقليدي حضور بارز في هذا الموعد، حيث استقطب القفطان الجزائري أنظار الزوار بما يحمله من تفاصيل أصيلة وأناقة متوارثة، إلى جانب الفرميلة العاصمية، إحدى قطع الغليلة التقليدية في الوسط الجزائري، والمطرزة يدويا بخيوط ذهبية وزرقاء وبيضاء، بما يمنحها طابعا جزائريا مميزا.
كما حضرت الصيرمة الدزيرية، وهي من حلي الرأس ذات الجذور العريقة، والتي ارتبطت تاريخيا بلباس نساء الطبقة الأرستقراطية وعلية القوم في مدينة الجزائر خلال العهد العثماني، لتقدم بدورها صورة عن ثراء الأزياء والحلي التقليدية في العاصمة.
ولم يتوقف الحضور الجزائري عند حدود المعروضات التراثية، بل امتد إلى فضاء الحكاية والفن، حيث قدّم الممثل والمخرج عبد الحق بوشماح شخصية جحا في عرض “رحلة نصر الدين مع حماره”، فيما اصطحب الحكواتي محمد بن خباشيش الجمهور في رحلة إلى الذاكرة الشعبية لمنطقة الأوراس، عبر قصص وأناشيد وأشعار مستوحاة من تراث المنطقة، من بينها حكايات مرتبطة بالبطلة دليلة.
وتكشف هذه المشاركة عن قدرة الثقافة على بناء جسور التعارف خارج الحدود، إذ لم يقدم الرواق الجزائري قطعا من الماضي فحسب، وإنما جمع بين اللباس والحلي والسينما والحكاية والفنون، ليمنح الزائر فرصة للتعرف على الجزائر من خلال تفاصيل تراثية وفنية تختزن ذاكرة مناطقها وتنوعها.
وتندرج فعالية “حكايات وأساطير العالم” ضمن مبادرة نظمتها مدينة ليون بالتعاون مع القنصليات الموجودة في المنطقة، بهدف تعريف سكان المدينة بثقافات البلدان المشاركة عبر التراث والقصص والموسيقى والفنون والتقاليد.
وفي هذا السياق، جاء الحضور الجزائري ليضع جزءا من الذاكرة الثقافية الوطنية في قلب فضاء دولي، حيث تتجاور الحكايات وتتقاطع الثقافات، ويصبح التراث لغة مشتركة للتواصل بين الشعوب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!