الأمم المتحدة وهيئات دولية تؤكد أن الصهاينة يبيدون الصحة في غزة
وجّهت وزارة الصحة بغزة ما وصفته بـ”النداء الأخير” إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني، للسماح بدخول وتزويد المستشفيات بالوقود.
وقالت الصحة في تصريح مقتضب، الجمعة: “نوجّه نداء الاستغاثة الأخير من داخل العناية المركزة في مستشفى “كمال عدوان”، بضرورة السماح بدخول وتزويد مستشفيات غزة والشمال بالوقود، لتتمكن من إنقاذ حياة الجرحى والمرضى قبل فوات الأوان”.
ووصفت الصحة الوضع في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة بـ”الكارثي”، مشيرة إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لحياة كثير من الأطفال داخل قسم العناية المركزة، بسبب نفاد الوقود ومنع الاحتلال وصوله إلى مستشفيات الشمال، وبسبب التكدس والاكتظاظ.
وحذرت منظمة الصحة العالمية، من إنه لم يعد في شمال قطاع غزة أي خدمة صحية تقريبا، حيث يواصل جيش الاحتلال الصهيوني منع بعثات الإغاثة من الوصول إلى المنطقة.
وقال المدير العام للمنظمة، شار غيبريسوس، إلى أن دولة الاحتلال منعت بعثتين لمنظمة الصحة العالمية من الوصول إلى شمال غزة مرة أخرى.
وطالب غيبريسوس في منشور على منصة “إكس”، سلطات الاحتلال بوقف أوامر التهجير القسري وعدم التعرّض للمستشفيات، “فلم تعد هناك أي خدمة صحية تقريبا في شمال غزة، ليس لدى الناس مكان يذهبون إليه”. كما دعا سلطات الاحتلال إلى تسهيل مهمات المساعدات الإنسانية، “لأن الأرواح تعتمد عليها، ندعوا دولة الاحتلال للعمل من أجل وقف إطلاق النار، جميع العالقين في هذا الصراع بحاجة إلى السلام”.
كما اتهم تحقيق تابع للأمم المتحدة، دولة الاحتلال باتباع سياسة منسقة لتدمير نظام الرعاية الصحية في غزة، وخلُص إلى أنها أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجريمة «إبادة» ضد الإنسانية.
وأفادت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، في بيان، بأن تل أبيب شنت «هجمات متواصلة ومتعمدة على العاملين والمرافق بالقطاع الطبي» خلال الحرب المتواصلة منذ أكثر من عام.
وأضافت بيلاي، التي سيُقدّم تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر: «يحمل الأطفال بصفة خاصة على كاهلهم تبعات هذه الهجمات؛ لأنهم يعانون بشكل مباشر أو غير مباشر من انهيار الرعاية الصحية». واستشهد التقرير بواقعة وفاة الفتاة الفلسطينية هند رجب في فيفري الماضي، مع أفراد أسرتها واثنين من المسعفين الذين جاءوا لإنقاذها وسط القصف الصهيوني.
وفي بيان مشترك، حذّرت 18 منظمة إغاثة دولية بينها منظمات بريطانية وفرنسية وأمريكية وسويسرية من أن التوتر المتزايد في شمال غزة سيؤدي إلى كارثة إنسانية.
وذكرت المنظمات، أن تهجير الصهاينة الفلسطينيين في شمال غزة من شأنه أن يزيد سوء الحالة الإنسانية ويعيق عمليات الإغاثة. ويعيش شمال قطاع غزة واقع صعب، فرضه الاحتلال الإسرائيلي بعد أن أطبق الحصار على جميع سكانه وبدء عملية عسكرية برية جديدة في مخيم جباليا.
وفي السادس من أكتوبر 2024، أعلن جيش الاحتلال بدء عملية عسكرية برية في جباليا، بذريعة منع المقاومة الفلسطينية من استعادة قوتها في المنطقة، وذلك بعد ساعات من بدء هجمة شرسة على المناطق الشرقية والغربية لشمالي القطاع منها جباليا هي الأعنف منذ ماي الماضي.
ومع إطلاق العملية العسكرية الجديدة ضد جباليا، بدأ جيش الاحتلال بتهجير الفلسطينيين من 3 بلدات شمال قطاع غزة، في خطوة تبدو تطبيقا غير معلن لما سُمي إعلاميا “خطة الجنرالات” التي تهدف لتفريغ شمال القطاع وفرض حصار مطبق عليه تمهيدا للاستيطان فيه.