منظمات حقوقية تملك شهادات موثقة حول الفضيحة
الأمن المصري مارس التعذيب في المتحف بعد تحويله إلى معتقل
حثت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية الحكومة المصرية، على التحرك الفوري والتحقيق بشهادات تلقتها، أكدت تحويل أجزاء من المتحف المصري الشهير والواقع إلى جانب ميدان التحرير إلى معتقل، وتم الزج فيه بمئات من السجناء؛ ممن اعتقلوا منذ بداية حركة الاحتجاجات في مصر. وأشارت المنظمة إلى أن القوانين المصرية، لا تجيز إنشاء سجون غير رسمية ومعروفة على الإطلاق.
- وعبّرت “أصدقاء الإنسان” عن قلقها العميق، من شهادات تلقتها من سجناء تم إطلاق سراحهم حديثا، بعد اعتقالهم لفترة وجيزة خلال الاحتجاجات، واحتجزوا مع المئات في بعض غرف وردهات المتحف المصري. وحسب تلك الإفادات، فإن عناصر الأجهزة الأمنية المصرية، يقومون بالتنكيل بالسجناء هناك وإهانتهم، كأن يجبرون السجناء على الانبطاح على بطونهم ويمشون على ظهورهم بكل قسوة.
- الكشف عن المفقودين
- كما دعت المجموعة الحقوقية الحكومة المصرية، إلى الكشف الفوري عن مصير المفقودين من المحتجين منذ الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي، وإلى إطلاق سراحهم وجميع السجناء السياسيين والصحفيين المحتجزين لديها.
- وقالت المنظمة في بيان أصدرته اليوم الأربعاء – تلقت الشروق نسخة منه -، أن اعتقال المئات من المحتجين والناشطين من الشبان والطلاب وغيرهم، خلال المسيرات الاحتجاجية المطالبة بإشاعة قيم الحرية والعدالة الاجتماعية وضمان حقوق الجماهير، يمثل عملا تعسفيا غير مبررا بحقهم.
- وأكدت أن التقارير الحقوقية عن معاملة الكثير من السجناء وتعذيبهم وقتلهم في مراكز الإحتجاز والتحقيق التابعة للسلطات الأمنية المصرية منذ عقود مضت، والتي تجري فيها بشكل منتظم، تثير لديها مخاوف حقيقية من احتمال تعرض المحتجزين للإساءة والتعذيب.
- وحيّت المنظمة سلوك المتظاهرين ومطالبتهم بممارسة حقوقهم في حرية التعبير، بينما أدانت إستعمال العنف وقمع الجماهير المحتجة، من قبل قوات الأمن، ما أدى إلى مقتل ما يقرب من ثلاثمائة من المواطنين وإصابة الآلاف، حيث قامت أجهزة الأمن باستعمال العنف ضد المحتجين، واستخدمت الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع ضد المشاركين في أعمال الاحتجاج.
- محاولة تقصي الحقيقة
- ومن جانب آخر حاول مراسل الشروق في القاهرة التحقق من معلومة وجود معتقلين داخل المتحف، لكن قوات الجيش التي تحاصر المتحف منعته من الدخول، كما رفضت الإدلاء بأي تصريح بالنفي أو الإيجاب حول وجود معتقلين في الداخل، وقال أحد أفراد الجنود: “إن كل من تم القبض عليهم من قبل الجيش يتم تسليمهم للنيابة العسكرية، وليس لدي معلومات بوجود أفراد داخل المتحف أم لا .. وليس لدي أي تعليمات للحديث معك وأرجو منك الانصراف”.
- كما حاولنا سؤال المعتصمين الذين يبيتون بالقرب من المتحف حول هذه المعلومة لكنهم نفوا علمهم بهذا الأمر وحذروا من حدوث ذلك.