الأمن يمنع قادة التنسيقية من السير باتجاه مقر الولاية
منعت عناصر الأمن قادة التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي من السير باتجاه مقر ولاية الجزائر، انطلاقا من البريد المركزي، بعد أن نظموا وقفة رمزية احتجاجا على عدم الترخيص لهم بعقد ندوة فكرية بإحدى قاعات رياض الفتح.
والتقى قادة الأحزاب الخمسة التي تشكل التنسيقية، إلى جانب رئيس الوزراء السابق، أحمد بن بيتور، صبيحة أمس، أمام مبنى البريد المركزي في وقفة احتجاجية رمزية، وسط حضور بارز لعناصر الأمن التي طوقت المكان، ورفع المحتجون لافتات كتبت عليها عبارات تندد بغلق المجال أمام ممارسة الحريات، من بينها “أين المؤسسات الدستورية، ولن نسكت عن حرياتنا التي سقاها الشهداء، ولا اعتداء على الحريات”، ودامت الوقفة الاحتجاجية حوالي نصف الساعة، قبل أن يقرر قادة التنسيقية باقتراح من رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري السير باتجاه مبنى ولاية الجزائر، الذي يبعد ببضعة أمتار فقط عن البريد المركزي، غير أن عناصر الأمن كانت في الموعد، فقد سارعت إلى تشكيل جدار أمني، ومحاصرة قادة التنسيقية، الذين لم يبدو أية مقاومة، بحجة أن الوقفة كانت في الأساس رمزية، واكتفوا بإلقاء تصريحات تحذيرية للنظام، وتوعدوه بتأجيج الشارع إن استمر في نفس الممارسات.
وقال عبد الرزاق مقري بأنهم نظموا الوقفة وعبروا سلميا عن تنديدهم بانتهاك الدستور وحقوق الإنسان، بدعوى انهم قدموا طلبا لعقد ندوة علمية ثقافية، كان من الممكن أن يحضرها شخصيات معروفة، لكنهم للأسف منعوهم، متوعدا بعدم السكوت عن منعهم من ممارسة حقهم الدستوري، ووصف عمار خبابة ممثل جبهة العدالة والتنمية الأسباب التي قدمتها مصالح ولاية الجزائر لتبرير رفضها منحهم الترخيص، بالواهية، بعد أن تحججت بكون القاعة التي طلبتها التنسيقية مخصصة لعقد أنشطة ثقافية، خصوصا في شهر رمضان، وانتقد جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد السلطة التي تتغنى حسبه بإقرار الحريات ضمن الدستور المقبل، ثم تمنع التنسيقية من تنظيم نشاط فكري بإحدى القاعات، موجها نداء لكل المناضلين للتجند، محذرا السلطة من استغلال الشارع في حال إصرارهم على حرمانهم من ممارسة حقهم الدستوري، ومن النشاط السياسي.
واعتبر محمد ذويبي الأمين العام لحركة النهضة بأن رفض الترخيص لهم بالنشاط هو اعتداء صارخ على الحريات المكرسة دستوريا، منددا بالتصرفات غير المسؤولة للإدارة، قائلا بأنهم سيواصلون النضال بالطرق السلمية، ورأى رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، بأنه لم يعد هناك مجال للنشاط السياسي، بعد أن حاولت الإدارة مرارا منع انعقاد الندوة الوطنية الأخيرة، معتبرا بأن وعود السلطة ذهبت هباء، وأنه لم يعد هناك أي مجال للعمل السياسي في البلاد بسبب الغلق، قائلا بأن السلطة تتحمل ما سيحدث خلال الاشهر المقبلة، بعد أن يتحرك الشارع بمحض إدارته ضد التضييق على الحريات.