النظارات الشمسية… “موضة صيفية” تخفي أخطارا كبيرة على صحة العين
يزداد إقبال المواطنين على اقتناء النظارات الشمسية، مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، خلال فصل الصيف، باعتبارها وسيلة للحماية من أشعة الشمس وإكسسوارا يواكب الموضة في الوقت نفسه، غير أن هذا الإقبال يقابله انتشار واسع للنظارات الشمسية المقلدة التي تغزو الأسواق الموازية والأرصفة بأسعار منخفضة، وهو ما يدفع الكثير من المستهلكين إلى اقتنائها دون إدراك للمخاطر الصحية التي قد تترتب على استخدامها.
وفي هذا السياق، جددت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، تحذيرها من استعمال النظارات الشمسية المجهولة المصدر، مؤكدة أن المنتجات غير المطابقة للمواصفات قد تتسبب في أضرار خطيرة على العين، قد يصل بعضها إلى إصابات دائمة تؤثر على جودة الرؤية.
وأوضحت المنظمة، أن الاعتقاد السائد بأن أي نظارة داكنة توفر الحماية من أشعة الشمس هو اعتقاد خاطئ، مشيرة إلى أن العدسات المقلدة لا تحتوي في الغالب على مرشحات قادرة على حجب الأشعة فوق البنفسجية الضارة، والأسوأ من ذلك أن اللون الداكن للعدسة يؤدي إلى اتساع حدقة العين، ما يسمح بدخول كمية أكبر من الأشعة إلى الأجزاء الداخلية للعين في غياب الحماية اللازمة، وهو ما يجعل ارتداء هذه النظارات أكثر خطورة من عدم ارتداء أي نظارة شمسية.
وأكدت “أبوس” أن التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية عبر عدسات غير مطابقة قد يؤثر على شبكية العين، وهي الجزء المسؤول عن استقبال الصور ونقلها إلى الدماغ، الأمر الذي قد يؤدي إلى اضطرابات في الرؤية، وتشوش بصري، وتراجع تدريجي في القدرة على الإبصار، خاصة مع الاستعمال المتكرر ولساعات طويلة خلال فصل الصيف.
كما المخاطر لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تمتد لتشمل القرنية والملتحمة، حيث إن العدسات الرديئة لا توفر الحماية الكافية من الوهج والأشعة الضارة، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات العين، إضافة إلى الشعور بالحرقة والاحمرار والجفاف، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة تحت أشعة الشمس.
النظارات المقلدة تسبب صداعا متكررا
كما أشار ذات المصدر إلى أن استعمال النظارات المقلدة قد يكون سببا مباشرا في الإصابة بالصداع المتكرر والإجهاد البصري، نتيجة التشوهات الموجودة في العدسات وضعف جودة تصنيعها، وهو ما يجبر العين على بذل مجهود إضافي للتركيز، ويؤثر على راحة المستخدم، لاسيما أثناء القيادة أو ممارسة الأنشطة الخارجية.
وفي المقابل، أوضحت المنظمة أن النظارات الشمسية الأصلية تخضع لمعايير تصنيع دقيقة تضمن توفير حماية فعلية من الأشعة فوق البنفسجية، كما تتميز بعدسات عالية الجودة تقلل من الوهج وتحافظ على وضوح الرؤية دون التأثير على الألوان الطبيعية أو إجهاد العين.
وأضافت أن العدسات المستقطبة، تعد من بين أهم التقنيات التي توفرها النظارات الأصلية، إذ تساعد على تقليل الانعكاسات الضوئية الصادرة عن الطرقات والأسطح المائية والزجاجية، وبذلك تمنح رؤية أكثر راحة ووضوحا، خاصة بالنسبة للسائقين والأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا في الأماكن المفتوحة.
كما لفتت إلى أن جودة المواد المستعملة في تصنيع الإطار والعدسات تلعب دورا مهما في ضمان سلامة المستعمل، حيث تعتمد المنتجات الأصلية على مواد ذات جودة عالية وخفيفة الوزن، بينما تعتمد النظارات المقلدة في الغالب على أنواع رديئة من البلاستيك قد تتشوه بسرعة ولا توفر أي حماية حقيقية للعين.
ودعت المواطنين إلى اقتناء النظارات الشمسية من محلات البصريات المعتمدة ونقاط البيع الرسمية، مع ضرورة التأكد من مطابقة المنتج للمواصفات التقنية الخاصة بالحماية من الأشعة فوق البنفسجية، وعدم الانسياق وراء الأسعار المنخفضة التي قد تخفي وراءها مخاطر صحية جسيمة.