الجزائر
المصادقة على 79 مشروعا من "المديرية العامة"

الأمن الغذائي والطاقوي والصحي أولويات البحث العلمي

إلهام بوثلجي
  • 1246
  • 0
أرشيف

صادقت المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي على 79 مشروع بحث، في إطار البرامج الوطنية للبحث، منها 34 مشروعا في محور الأمن الغذائي، و27 أخرى في محور الأمن الطاقوي، و18 ضمن صحة المواطن، وتهدف هذه الأبحاث إلى المساهمة في إيجاد حلول للمشاكل الصحية والطاقوية وفي مجال الأمن الغذائي التي تعتبر أولويات في برنامج عمل الحكومة.
وتأتي هذه البرامج في إطار أوامر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتكييف الجامعة مع المحيط الاجتماعي والاقتصادي وجعلها في خدمة التنمية والاقتصاد، خاصة أن التحولات التي يشهدها العالم ككل منذ جائحة كورونا وبعدها أزمة الحرب الروسية الأوكرانية فرضت عدة إشكاليات وتحديات لاسيما الأمن الغذائي والطاقوي والصحي.
وفي السياق، أكد عبد الرحمان عية، عضو المجلس العلمي بمديرية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، في تصريح لـ”الشروق”، على أهمية تكييف الأبحاث التي تنجزها مختلف وحدات ومخابر البحث في مؤسسات التعليم العالي مع البرامج الوطنية ذات الأولوية، والتي تساهم في إيجاد حلول للمشاكل في مجال الصحة والأمن الغذائي والطاقوي، مشيرا إلى أن المصادقة على المشاريع الـ79 يعتبر الثمرة الأولى بعد سنة من العمل على التكيف مع النمط الجديد للبحث الذي يفيد في بناء الاقتصاد ومجابهة التحديات المختلفة بعيدا عن الأبحاث التي تبقى حبيسة المكتبات والمخابر، على حد تعبيره.
وأوضح عبد الرحمان عية بأن مديرية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي من خلال وكالاتها الموضوعاتية للبحث سطرت عدة أولويات تماشيا وتوجه الدولة، منها البحث في الأمن الغذائي والصحي والطاقوي، إذ يتعين على مخابر البحث أو فرق البحث المعتمدة بمختلف أشكالها أن تركز على هذه المحاور من أجل تحقيق الأمن الغذائي والطاقوي والصحي.
وشرح الخبير بأنه تم اعتماد في إطار هذه الاستراتيجية آلية تعدد التخصصات، إذ لا يمكن الاكتفاء فقط بخبرة الاقتصادي للبحث في الأمن الغذائي مثلا، لكن ينبغي أن تضم فرقة البحث عدة تخصصات تكمل بعضها البعض، لأن الإشكاليات التي يشهدها العالم اليوم والجزائر بصفة خاصة تتطلب أبحاثا من مختلف الزوايا ووجهات النظر، وبالتالي فمن شروط قبول المشاريع المقترحة تعدد التخصصات وهو المعمول به عالميا وفي المخابر الكبرى للبحث.
وأضاف عبد الرحمان عية بأن مشاريع البحث ذات الأولوية تتطلب، خلافا للسابق، إشراك الشريك الاجتماعي والاقتصادي، مثلا مديرية الصحة بالنسبة للأمن الصحي، أو مؤسسة سونلغاز وشركة سوناطراك في الأمن الطاقوي، ووزارتي الفلاحة والتجارة ومديريات الفلاحة في الأمن الغذائي، ولفت إلى أن مديرية البحث والتطوير التكنولوجي باشرت في تحديد المهام ووضع اللبنة الأولى لهذه المشاريع منذ حوالي سنة، وحرصت خلال مرحلة تقييم المشاريع بمراقبة الأهداف وتطابقها مع البرامج ذات الأولوية الوطنية التي أمر بها الرئيس، حيث تضم عدة محاور إلى جانب الأمن الغذائي والطاقوي والصحي وهي الرقمنة والحوكمة، وهذا من أجل خدمة اتجاه الدولة الرامي إلى إيجاد حلول مختلف المشاكل العالمية والتي لها تأثير مباشر على المواطن والاقتصاد الجزائري.

مقالات ذات صلة