الجزائر
المتحدث باسم الخارجية بن علي الشريف يوضح:

الأمن في منطقة الساحل ومحاربة الإرهاب محور زيارة كيري إلى الجزائر

الشروق أونلاين
  • 5622
  • 14
ح.م
جون كيري رئيس الدبلوماسية الأمريكية

أكد المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية، عبد العزيز الشريف بن علي، أن زيارة كاتب الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية، جون كيري، إلى الجزائر، ستتمحور أساسا حول الأزمة التي تعصف بمنطقة الساحل، ومحاربة الإرهاب، فيما بدا أنها رسالة سياسية موجهة إلى من انتقد توقيت هذه الزيارة.

وكانت أطراف سياسية من المشاركين والمقاطعين للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 17 أفريل الجاري، قد انتقدت زيارة المسؤول الأمريكي إلى الجزائر في عز الحملة الانتخابية، الأمر الذي من شأنه أن يصب في مصلحة طرف على حساب آخر في الاستحقاق المقبل، بحسب ما ذهبت إليه قراءات سياسية وإعلامية.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية، في تصريحات للإذاعة الوطنية: “المحادثات بين الطرفين، الجزائري والأمريكي، خلال زيارة جون كيري إلى الجزائر، تتركز أساسا حول مسألة الأمن في منطقة الساحل، ومحاربة الإرهاب وكافة أشكال الجريمة في المنطقة، فضلا عن التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية وترقية الاستثمار.

ونأمل في أن تساهم الزيارة في تطوير وتوثيق الحوار الاستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية”.

 وأوضح عبد العزيز الشريف بن علي أن الطرف الأمريكي بات يعترف بالجزائر “كشريك محوري” في منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، مشيرا إلى أن الجزائر ظلت ولا تزال تعمل من أجل تنسيق الجهود مع الولايات المتحدة الأمريكية، لمساعدة دول منطقة الساحل، للخروج من أزماتها المتعددة الأبعاد، أمنيا واقتصاديا.

وذكر المسؤول بوزارة الخارجية أن العلاقات بين الجزائر وواشنطن “تمضي في طريق التقدم والتطور ويشهد على ذلك الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي أصبح الآن مؤسساتيا ومؤسسا”. 

وينتظر أن يترأس رمطان لعمامرة وجون كيري الاجتماع الثاني الاستراتيجي بين البلدين، قبل أن تتوسع المحادثات إلى أعضاء الوفدين وتختتم بندوة صحفية مشتركة.

وتأتي زيارة كيري إلى الجزائر لتعزيز هذا التقارب الاستراتيجي. وقد نقلت الإذاعة الجزائرية عن الدبلوماسي الأمريكي والمستشار السابق بالخارجية الأمريكية، دايفد بولوك، قوله: “إن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر الجزائر شريكا مهما في المنطقة. وقد أشادت في كل منطقة بتجربتها الرائدة في مكافحة الإرهاب”.

وتحدث دايفد بولوك عن تحول في نظرة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه عدد من القضايا التي تهم الجزائر، وقال: “إن وجهات النظر الجزائرية الأمريكية في عديد القضايا، أهمها مكافحة الإرهاب، تجريم الفدية، الموقف من حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.. قد شهدت نوعا من التطور”.

غير أن متابعين يرون أن العلاقات الجزائرية الأمريكية يطغى عليها الجانب الأمني الذي يخدم واشنطن بالدرجة الأولى، على حساب ملفات أخرى أكثر حساسية وأهمية بالنسبة إلى الجزائر خاصة، سيما ما تعلق منها بالمساعدة على تحويل التكنولوجيا والخروج من التعاون الطاقوي الضيق.

وكان من المفترض أن يزور جون كيري الجزائر قبل نهاية 2013، غير أن أجندة المسؤول الأمريكي، بحسب التبريرات التي قدمت حينها، حالت دون إتمام هذه الزيارة.

مقالات ذات صلة