الأمن يحقق في 10 فضائح فساد بمديرية غاز البترول المميع
تتحرى مصالح الأمن المختصة في مكافحة الجريمة الاقتصادية في 10 قضايا فساد مست مديرية غاز البترول المميع “GPL”، أحد أهم فروع سوناطراك تتعلق بتبديد أموال عمومية والتوظيف العشوائي على أساس المحاباة والقرابة والجهوية شملت حتى المجانين والمختلين عقليا، وترقيات في مناصب لا وجود لها في الهيكل التنظيمي للمؤسسة والتغاضي عن التزوير للشهادات المدرسية وشهادات التكوين المهني.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن مصالح الأمن المختصة في مكافحة الجريمة الاقتصادية، تحركت بناء على تقرير مفصل وصل إلى مصالحها، وكذا وزير الطاقة ووزير العدل، يحتوي على حيثيات دقيقة بخصوص 10 قضايا فساد عششت في أهم فرع من فروع مجمع سوناطراك وهي مديرية غاز البترول المميع “GPL ” الكائن مقرها الرئيسي وسط ولاية البليدة.
وحسب نسخة من التقرير الذي تسلمته الجهات الأمنية المكلفة بالتحقيق وتحوز عليه “الشروق”، بالوثائق والأدلة، فإن القضية الأولى تتعلق بالتجاوزات القانونية التي تحدث في عملية التوظيف، حيث يشير التقرير إلى تشغيل أزيد من 100 عامل من خارج الولاية والقضية حاليا محل تحقيق في مفتشية العمل وكذا لدى جهاز العدالة، كما يكشف ذات التقرير عن تعيينات بالجملة للمسؤولين باسم المحسوبية والجهوية والمحاباة، حيث قام أحد المنسقين النقابيين بإبعاد العديد من المسؤولين النزاهاء غير الموالين على غرار رئيس دائرة المحاسبة “ص.حميد” الذي حول قسريا إلى مديرية الفرع بالمحمدية بالجزائر العاصمة، كما تم طرد رئيس مصلحة الموارد البشرية بالمديرية وتعيين آخرين باسم المحسوبية والجهوية والمحاباة وبدون كفاءات أكاديمية ومهنية، حيث يؤكد التقرير أن معظم هؤلاء لم ينجحوا في مسابقات المناصب، وتم تعيينهم في مناصب دائرة المستخدمين ومصالح الموارد البشرية والتسويق والوسائل العامة ودائرة الاستغلال ومراكز التعبئة.
أما القضية الثانية التي أشار إليها التحقيق فتتعلق باستغلال النفوذ من خلال الاستفادة من تعويضات لمهام وهمية وغياب تقارير أو محاضر الاجتماعات، فضلا عن حصول أحد المنسقين النقابيين على تكاليف تقدر بـ80 مليون سنتيم خلال 5 سنوات فقط بمعدل 13000 دج في الشهر أي مهمة كل يوم، وحسب ذات التقرير فإن القضية الثالثة تتعلق بترقيات من منصب إلى منصب في ظرف قياسي لبعض العمال، فيما لم يستيد آخرون من الترقيات منذ أكثر من 10 سنوات.
ويشمل التحقيق في بنده الخامس، تجاوزات خطيرة في توظيف المضطربين عقليا ونفسيا في مناصب حساسة، وعلى سبيل المثال تم توظيف المدعو “خ.ل” الذي يعاني من اضطرابات عقلية ونفسية بتقرير طبي حرر من طرف طبيبة العمل بالمديرية، إلا أن هذا الشخص حظي بالترسيم والترقية أعلى بكثير في ظرف قياسي وهذا بتوصيات المديرية العامة يضيف التقرير.
وبخصوص الفضيحة السادسة فيتعلق الأمر بالسكوت عن تزوير الشهادات المدرسية وشهادات التكوين المهني، يث تشير وثائق إلى معلومات مغلوطة بخصوص صحة الشهادات المدرسية التي تم استخراجها من العديد من الثانويات وبولايات مختلفة لنفس الشخص، وكذا الأمر نفسه بالنسبة لشهادات النجاح المؤقتة الصادرة عن المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للتسيير التابع لوزارة التكوين المهني.