الأمن يستدعي مدير “جازي” للتحقيق في قضية تهريب العملة
استدعت مصالح الأمن الوطني أمس المدير التنفيذي لجازي تامر المهدي، المسؤول الأول على فرع أوراسكوم تيليكوم المصرية بالجزائر وذلك لأخذ أقواله فيما يخص الاتهامات الموجهة إليه وإلى الشركة من طرف بنك الجزائر المركزي والمتعلقة بخرق قانون النقد والصرف الجزائري.
أعلنت شركة أوراسكوم تليكوم القابضة المصرية أمس أن مصالح الأمن الوطني استدعت الرئيس التنفيذي لوحدتها جازي لاستجوابه بخصوص اتهامات وجهها البنك المركزي للشركة متعلقة بانتهاك قانون النقد والصرف والمتعلقة بالتحويلات المالية إلى الخارج، حيث اتهم البنك شركة الاتصالات جازي بتحويلات مشبوهة بالعملة الصعبة للشركة الأم أوراسكوم وذلك خلال سنوات (2007 – 2008 – 2009)، وقال بيان الشركة أن تامر المهدي امتثل لاستدعاء الشرطة وقدم الإيضاحات اللازمة، وأضاف أن إدارة الشركة تستمر في تقديم كل التوضيحات المطلوبة من طرف العدالة، ونفى البيان الذي نشرته شركة أوراسكوم القابضة ببورصة القاهرة، أن تكون عمليات التحويل التي قام بها فرعها بالجزائر “جازي” لا تتماشى والتشريع الجزائري، خاصة قانون الصرف الذي يحدد كيفيات تحويل الأموال، خاصة العملة الصعبة.
وقال البيان “إن أوراسكوم لم ترتكب أي مخالفات للقانون الجزائري فيما يتعلق بعمليات التحويل إلى الخارج”، وأضاف البيان أن التحويلات متعلقة بدفع خدمات فنية كانت قد أجرتها الشركة الأم لصالح جازي، من جهة أخرى، أكدت أوراسكوم القابضة أنها لم تتلق أي مطالب ضريبية جديدة من الجزائر وذلك بعد ورود أخبار بخصوص مطالبة الحكومة الجزائرية من الشركة دفع متأخرات ضريبية جديدة زيادة على مستحقاتها للضرائب والتي بلغت أزيد من 600 مليون دولار والتي طعنت الشركة في قيمتها لدى وزارة المالية غير أن الطعن رفض لعدم تقديم أدلة مقنعة.
من جانب آخر، أبلغ البنك المركزي الجزائري وزارة العدل أنه يشك في تقديم تامر المهدي المدير العام لجازي معلومات خاطئة بخصوص العمليات المالية المشبوهة التي قامت بها الشركة، وهي المعلومات التي من شأنها أن تزيد من تعقد الوضعية القانونية للشركة التي تواجه مشاكل كبيرة مع الحكومة منذ نوفمبر الفارط، وكانت وزارة المالية قد قررت هي الأخرى مقاضاة الشركة المصرية بعد ثبوت قيام إدارة هذه الأخيرة بتزوير بعض التقارير والوثائق وتحايلها على السلطات الجزائرية.